شركة غرامر الألمانية تعزز وجودها في تونس بمصنع جديد يوفر آلاف فرص العمل
أعلنت مجموعة “غرامر” الألمانية، المعروفة بريادتها في تصنيع المكونات الداخلية وأنظمة المقاعد للسيارات، عن خطتها لإطلاق مشروع صناعي جديد في تونس. هذه الخطوة تأتي استمراراً لسعي الشركة لتوسيع استثماراتها في شمال إفريقيا والتأكيد على الثقة في مناخ الاستثمار التونسي، خاصة في قطاع الصناعات الميكانيكية ومكونات السيارات.
وحسب المصادر الرسمية، من المنتظر أن يوفر هذا المشروع حوالي 1200 وظيفة مباشرة في مراحل تشغيله الأولى، مما يمثل دفعة قوية لسوق العمل التونسية، خاصة في المجالات التقنية والهندسية والتصنيعية. وتعتزم غرامر أن يكون المصنع الجديد مركزاً محورياً لإنتاج ولمعالجة أجزاء السيارات، مستفيداً من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتونس، وما توفره من يد عاملة ماهرة وخبرات تقنية متقدمة.
تأسست مجموعة “غرامر” الألمانية سنة 1880 في مدينة أمبرغ بولاية بافاريا، وتطورت على مدار العقود لتصبح اسماً عالمياً في مجال أنظمة الجلوس والمكونات الداخلية للسيارات، حيث تقدم حلولا مبتكرة لأكبر مصنعي السيارات والشاحنات حول العالم. وتشتهر المجموعة بمعاييرها الصارمة للجودة والابتكار المستمر، فضلاً عن التزامها بمعايير الاستدامة البيئية والعمل المسؤول.
جاء قرار الاستثمار في تونس بعد دراسة متأنية للفرص والامتيازات التي تتيحها الدولة للمستثمرين الأجانب، في إطار سياسة تشجيع استثمارات القطاع الصناعي وتطوير التشريعات الداعمة لهذا القطاع الحيوي. ومن المنتظر أن يكون لمشروع غرامر الجديد أثر إيجابي على سلسلة القيمة الصناعية في تونس، من خلال نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوفير دورات تدريب للموارد البشرية المحلية.
ويرى مراقبون أن هذا الاستثمار سيعزز موقع تونس كمحطة رئيسية في قطاع صناعة مكونات السيارات بالمنطقة المغاربية، كما سيرسخ مكانة البلاد كبوابة للشركات العالمية الراغبة في التوسع نحو أسواق أوروبا وإفريقيا على حد سواء.
وفي الوقت الذي تستعد فيه تونس لاستقبال هذه الاستثمارات الضخمة، تتطلع الجهات الرسمية إلى بناء شراكة طويلة الأمد مع مجموعة غرامر، بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويكرس صورة تونس كوجهة آمنة وواعدة للاستثمار الصناعي الأجنبي.
