هجوم حارق يستهدف مسجد الهدى في كالياري ويفجر جدلاً حول الكراهية الدينية في إيطاليا
شهدت مدينة كالياري الإيطالية مؤخرًا حادثة أثارت ضجة كبيرة على الساحة الإعلامية والاجتماعية حين اندلعت النيران أمام مسجد الهدى الواقع في حي مارينا، حيث أكدت التحقيقات الأولية أن الحريق كان عملًا متعمدًا استهدف مكان العبادة الإسلامي بشكل مباشر.
وبحسب المصادر المحلية وتقارير التحقيق الإيطالي، فقد عُثر على أدلة تشير إلى أن الحريق كان بفعل فاعل، إذ تم تحديد أداة الإشعال المستخدمة من قبل مجهولين حاولوا تخريب مكان العبادة. هذا الهجوم أعاد إلى الواجهة النقاشات المتجددة بشأن تصاعد خطابات الكراهية وتنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في إيطاليا بشكل خاص وأوروبا عمومًا.
قوبل الحدث بموجة من ردود الفعل المنددة والاستنكار من قبل الجاليات المسلمة والمنظمات الحقوقية، حيث اعتبر كثيرون أن استهداف مسجد هو رسالة خطيرة تهدد قيم التعايش والسلم الاجتماعي. ونقلت التصريحات عن مسؤولي الجالية مطالبتهم الحكومة الإيطالية بتعزيز إجراءات حماية دور العبادة ووضع إستراتيجيات للحد من خطاب الكراهية في الفضاءين العام والإعلامي.
النائب الإيطالي السابق مجدي الكرباعي أكد في تصريح له أن استهداف دور العبادة يضع إيطاليا أمام تحديات خطيرة تتعلق بالتعايش الاجتماعي والهوية الأوروبية الجامعة، محذرًا من أن تفشي مثل هذه الحوادث قد يمهّد الطريق لمزيد من الانقسام والتوتر داخل المجتمع.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه السلطات تواصل تحرياتها للكشف عن الجناة ودوافعهم، رفعت الحادثة من وعي المواطنين حول أهمية معالجة أسباب الكراهية الدينية، وضرورة التزام جميع فئات المجتمع الإيطالي بمبادئ التسامح والانفتاح. كما دعت العديد من الأصوات لوقفة موحدة رفضًا لأي عنف يستهدف دور العبادة أو يشعل مشاعر الطائفية.
يذكر أن الحريق لم يسفر عن إصابات بشرية لكنه خلّف أضرارًا مادية، ووصِف من قبل المراقبين بأنه ناقوس خطر يتطلب تحركًا مجتمعيا وحكومياً عاجلاً للدفاع عن ثقافة العيش المشترك والاحترام المتبادل في ظل تزايد الأحداث المشابهة عبر القارة الأوروبية.
