هيثم المكي يكشف عن دوافع لجوئه خارج تونس بعد الحكم بسجنه لعام

في حوار أجراه الصحفي التونسي هيثم المكي مع صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية ونُشر يوم السبت 25 جويلية 2026، تحدّث عن تفاصيل قراره بعدم العودة إلى تونس بعد صدور حكم استئنافي يقضي بسجنه لمدة عام، حيث اعتبر أن هذا الحكم بمثابة نقطة مفصلية دفعته بشكل نهائي لاختيار المنفى. وأعرب المكي عن استيائه من الأوضاع السياسية والقضائية الراهنة في تونس والتي تُحاصر الحريات العامة وبالأخص حرية الصحافة والتعبير.

وأوضح المكي خلال الحوار أن الحكم الصادر ضده يأتي في سياق مناخ سياسي متوتر شهد تصعيداً ضد الإعلاميين والمعارضين، معتبرًا أن القضاء بات يُستعمل كأداة للضغط على الأصوات الناقدة. وذكر أنه كان ملتزماً بالعودة إلى تونس بعد تواجده مؤقتاً في الخارج، لكن إعلان الحكم بالسجن دفعه إلى اتخاذ قرار البقاء في المنفى حرصاً على سلامته الشخصية وحفاظاً على حقه في حرية الرأي.

كما تطرّق الصحفي إلى حالة الإعلام في تونس، مشيراً إلى تراجع حرية الصحافة في ظل ارتفاع الملاحقات القضائية ضد الصحفيين، وهو ما أشار إليه الاتحاد الوطني للصحفيين التونسيين في بيانات سابقة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تشهد تضييقاً واسعاً على الصحافة الحرة.

وتناول المكي أيضاً مستقبل المشهد السياسي التونسي في ظل هذه التطورات، محذّراً من مخاطر استمرار تسييس القضاء وتضييق الفضاء المدني، ما من شأنه أن يدفع بمزيد من الكفاءات والناشطين إلى التفكير في اللجوء بحثاً عن الأمان وحرية العمل.

وخلص المكي إلى التأكيد على أهمية التضامن مع الصحفيين والمدافعين عن الحريات، داعياً القوى الحية في المجتمع إلى التحرك لمواجهة السياسات التي تمس حقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *