واقعة مثيرة للجدل في تونس: أم تعرّض رضيعها للخطر بسبب نزاع أسري
شهدت تونس مؤخراً حادثة صادمة أثارت ضجة كبيرة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر مقطع فيديو يصوّر تصرفات أم تجاه رضيعها البالغ من العمر أربعة عشر شهراً في ظروف وصفت بغاية القسوة. وتجسدت معالم الحادثة عندما أقدمت الأم، بحسب ما أظهره الفيديو، على إجبار طفلها الرضيع على شرب مزيج قيل إنه يحتوي على الحليب مضافاً إليه الملح وكمية كبيرة من الفلفل الأحمر الحار.
تعود خلفية هذه الواقعة إلى تصاعد الخلافات بين الزوجين اللذان يمران حالياً بمرحلة الطلاق، وفقاً لما أفاد به متابعون للملف. وقالت مصادر قريبة من العائلة إن الأم سجلت الفيديو وشاركته على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة واسعة من الاستنكار والغضب لدى رواد الإنترنت الذين وصفوا المشاهد بالمروعة.
وأبدى العديد من النشطاء والمنظمات المختصة بشؤون الطفولة قلقهم العميق من تداعيات مثل هذه الممارسات، مؤكدين أن الطفل كان ضحية لصراع لا ذنب له فيه. ودعوا السلطات المعنية إلى التدخل السريع لحماية الرضيع وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تودي بحياة الأطفال ومستقبلهم.
وتفاعلاً مع الحادثة، أعلنت الجهات الأمنية فتح تحقيق في الواقعة قصد الوقوف على ملابساتها وحيثياتها الحقيقية، وكذلك تحديد المسؤوليات القانونية تجاه ما جرى. وتبقى الوقائع التي يذهب ضحيتها أطفال رهينة لخلافات الكبار سبباً رئيسياً في تفعيل حملات التوعية حول ضرورة توفير الحماية النفسية والجسدية للأطفال في مثل هذه النزاعات.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على أهمية رفع مستوى الوعي الأسري، والحث على عدم استخدام الأطفال كوسيلة ضغط في الخلافات الزوجية حتى لا تتكرر مآسٍ تمس براءة الصغار وتعرضهم لخطر لا يتحملونه.
