وائل نوار على حافة الخطر بعد شهر من الإضراب عن الطعام في السجن
يستمر الناشط الموقوف وائل نوار في معركة الأمعاء الخاوية، حيث تخطى اليوم الثلاثين من إضرابه الوحشي عن الطعام احتجاجًا على إيقافه وتوجيه تهم له يعتبرها “باطلة”، في ظل ظروف تدعو للقلق البالغ على حالته الصحية. ويخوض وائل نوار إضرابه بالسجن، رفضًا لما وصفه بظلم مسلط عليه وعلى عدد من رفاقه الموقوفين منذ مارس الماضي.
تؤكد مصادر مقربة من عائلته ومنظمات حقوقية أن الوضع الصحي لنوار شهد تدهورًا متسارعًا في الأيام الأخيرة، حيث فقد أكثر من 21 كيلوغرامًا من وزنه وأصبح يعاني من شبه إغماء دائم وصعوبات كبيرة في المشي والكلام، كما تزداد آلامه الجسدية حدة يوما بعد آخر.
يناشد المتابعون لهذا الملف عديد المنظمات والهياكل الرسمية بالتحرك العاجل لإنقاذ حياته، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة واكتظاظ السجون وتدني الظروف الصحية والعلاجية داخل هذه المؤسسات، مما يضاعف من حجم معاناة المضربين عن الطعام.
وائل نوار أعرب عبر زائريه عن امتنانه لدعم المجتمع المدني والمنظمات، متمسكًا في الوقت ذاته بمواصلة إضرابه إلى حين الاستجابة لمطالب الإفراج عنه ورفع الإجراءات القضائية عنه وعن بقية زملائه، معتبرًا أن ما يتعرض له يعكس وضعًا عامًا من التضييق على الحريات.
وتشهد بعض السجون الأخرى على غرار سجن المرناقية تمدد حركة الإضراب بين المعتقلين السياسيين، حيث أفادت تقارير بفقدان الناشط غسان الهنشيري عشرة كيلوغرامات من وزنه خلال خمسة أيام فقط من الإضراب، مؤكدًا عزمه على الاستمرار حتى تحقيق نفس المطالب المتعلقة بالحريات والعدالة.
تجدر الإشارة إلى أن الإضرابات عن الطعام تمثل وسيلة احتجاج شديدة الخطورة يلجأ إليها المعتقلون السياسيون في وجه ما يعتبرونه انتهاكات لحقوقهم، ورغم التصعيد الحاصل، لا تزال السلطات تلتزم الصمت وتغيب المعالجة الجدية لهذا الملف الذي يزداد توترًا يوما بعد يوم.
