وزارة التشغيل توقف أنشطة مؤسسات تكوين مهني تورطت في تقديم شهادات وبرتوكلات وهمية

شهدت الساحة التكوينية في تونس مؤخرًا جدلًا واسعًا بعد كشف وزارة التشغيل والتكوين المهني عن تجاوزات خطيرة داخل بعض مؤسسات التكوين المهني الخاصة، حيث تم رصد ممارسات غير قانونية تمثلت في تنظيم طقوس أداء قسم مهني، وتسليم شهادات تحمل صفة “محكّم”، وارتداء ملابس وشارات توحي بانتماء إداري أو قضائي رسمي، مما أحدث تشويشًا في الوسط التكويني وتضليلًا للرأي العام والمتربّصين.

وفي تفاصيل الواقعة، أفادت وزارة التشغيل بأن بعض مؤسسات التكوين المهني الخاصة عمدت إلى وضع بروتوكولات ومراسم أشبه بتلك التي تعتمدها الهيئات القضائية الدولية، حيث تظاهر المسؤولون والمتكونون على السواء وكأنهم في جلسات رسمية تستند إلى القوانين القضائية، وتم توزيع شهادات بمسميات مثيرة مثل “محكم دولي” و”محكم مهني” وغير ذلك من الألقاب غير المعترف بها ضمن الإطار القانوني الوطني والدولي.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي صدر يوم الاثنين 14 سبتمبر، أنها تحذر كافة المواطنين من مثل هذه الممارسات المشبوهة، داعية أصحاب المؤسسات الخاصة إلى الالتزام بالتراخيص والمعايير القانونية المعتمدة وعدم الانحراف بمهمة التكوين المهني إلى ممارسات وهمية تمس من مصداقية القطاع وتضيع على الشباب فرص الاندماج الحقيقي في سوق العمل.

وذكّرت الوزارة أن الشهادات المهنية المعترف بها هي فقط تلك الصادرة عن الجهات الرسمية ووفق برامج مصادق عليها، مشددة على أن محاولة إدخال عناوين أو بروتوكولات دخيلة أو تمويه المتدربين بأزياء وطقوس اصطناعية أمر يعرّض المؤسسات المعنية لإجراءات قانونية صارمة تصل إلى الإيقاف والغلق.

وشددت الوزارة كذلك على أنها كثفت عمليات المراقبة والتدقيق خلال الفترة الأخيرة، وتمكنت من رصد وإيقاف عدة أنشطة مشبوهة حفاظًا على شفافية قطاع التكوين المهني وتحصين المتدربين ضد أي محاولات استغلال أو تلاعب، مشيرة إلى أن أبوابها مفتوحة لتلقي الشكاوى والإبلاغ عن أي تجاوز مماثل.

يُذكر أن هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة أهمية الوعي المجتمعي والتحقق من مصادر الشهادات والبرامج التكوينية، ودور الجهات الرقابية في المحافظة على مصداقية التكوين المهني وحماية الشباب الطامحين إلى مستقبل مهني آمن وشفاف.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *