تواصل عمليات الإنقاذ في وادي الثالجة بالمتلوي وسط جهود مكثفة للعثور على مفقودين بعد السيول
ما تزال منطقة المتلوي بولاية قفصة، وخاصة منطقة “تبديت” المحاذية لوادي الثالجة، تعيش حالة من الحزن البالغ والترقب بعد حادثة السيول الجارفة التي شهدتها المنطقة مساء يوم السبت 12 سبتمبر 2026. وأسفرت موجة الأمطار الغزيرة التي سقطت على المنطقة عن ارتفاع مفاجئ لمنسوب المياه في الوادي، ما أدى إلى جرف محمد بن أحمد الفجراوي، المعروف بين الأهالي باسم “العايش”، رفقة ابنه الشاب أثناء مرورهما بالمسلك الوادي.
منذ وقوع الحادثة، عبّرت فرق الحماية المدنية وعناصر الحرس الوطني عن استنفارها الشديد، وانخرط عدد كبير من أهالي المتلوي والمناطق المجاورة في حملات تمشيط وبحث واسعة لليوم الثالث على التوالي. وقد شملت عمليات البحث مناطق وعرة تعذر فيها الاستعانة بوسائل النقل العادية، واضطر بعض المتطوعين إلى السير لمسافات طويلة وسط تضاريس خطرة وصعبة، مدفوعين بالأمل في العثور على المفقودَين وإنقاذهما أو انتشالهما في حال أسفرت السيول عن تدهور حالتهما.
وأكد شهود عيان أن قوة السيول وعامل المباغتة حالا دون تمكن الأب وابنه من النجاة، خاصة أن الوادي شهد ارتفاعاً غير متوقع في منسوب مياهه. وتعيش العائلات في المنطقة ومعها الأهالي على وقع الدعاء والترقب، في ظل مساندة مجتمعية واسعة وجهود لا تتوقف على مدار الساعة للمساهمة في أعمال البحث والإغاثة.
يذكر أن ظاهرة السيول المفاجئة باتت تمثل هاجساً لسكان الجهات الداخلية في قفصة، مطالِبين بتكثيف عمليات المراقبة وتدعيم إمكانيات التدخل السريع عند الفيضانات، خاصة في المناطق المعروفة بخطر السيول الموسمية. من جانبها، أكدت السلطات المحلية تواصل عمليات البحث حتى الوصول إلى نتيجة نهائية، مشيدة بتعاون السكان وأجهزة الدولة في هذه المحنة الصعبة.
