وائل نوار يواجه خطر الموت مع تفاقم تدهور صحته بعد شهر من الإضراب عن الطعام

دخل الناشط التونسي الموقوف وائل نوار منعطفًا خطيرًا في معركته مع الحياة داخل السجن، مع تجاوزه اليوم الثلاثين لإضرابه المفتوح عن الطعام. يشهد وضعه الصحي تدهورًا كبيرًا، حيث فقد 21 كيلوغرامًا من وزنه وسط معاناة مستمرة من آلام قوية ومضاعفات جسدية حادة جعلته أقرب إلى الإغماء الدائم، وعاجزًا عن المشي أو الحديث بشكل طبيعي.

خلال الأسابيع الأربعة الماضية، لم يكتفِ نوار برفض كل أشكال الطعام، بل أعلن تصعيده للإضراب رفضًا للظروف التي يعيشها، ما أثار موجة قلق كبيرة في صفوف أسرته ومناصريه إضافة إلى المنظمات الحقوقية المحلية والدولية. ويؤكد مقربون منه أن حالته الصحية بلغت مستوى حرجًا، إذ بات يواجه صعوبة بالغة في تحريك أطرافه ويعاني من انخفاض ملحوظ في مستوى ضغط الدم، وسط تقارير تشير إلى ضعف الرعاية الطبية المسداة له داخل السجن.

ردود الفعل المتزايدة على هذه الأزمة أخذت طابع التضامن والدعوة السريعة إلى التدخل، إذ اعتبرت منظمات المجتمع المدني أن استمرار الاحتجاز مع تدهور الوضع الصحي يمثل خطورة حقيقية تمس حق وائل نوار في الحياة والسلامة الجسدية. كما أعربت عائلته عن قلق عميق على مصيره، مطالبة بضرورة إنقاذ حياته بشكل عاجل وتوفير الرعاية الصحية اللازمة وفتح تحقيق في ظروف وأسباب إضرابه ومعاملته داخل السجن.

ويجدد هذا الوضع تساؤلات واسعة حول ظروف الموقوفين السياسيين في تونس وحقوقهم، كما يعيد النقاش حول ضرورة التزام السلطات بضمان الحماية والرعاية الطبية للمضربين عن الطعام. ومع دخول إضراب وائل نوار شهره الثاني، يبقى الجميع في انتظار تحركات جادة قد تكون كفيلة بتغيير مسار قصته قبل أن تصل الأمور إلى ما لا يُحمد عقباه.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *