منخفض جوي قوي يقترب من جنوب إيطاليا قادمًا من تونس يساهم في تغيرات مناخية ملحوظة
تشهد منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط تغيرات ملحوظة في الأحوال الجوية ابتداءً من الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، حيث يتحرك منخفض جوي قوي من شمال تونس باتجاه البحر الأيوني ويؤثر بشكل مباشر على جنوب إيطاليا.
ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية في دول المنطقة أن يحمل هذا المنخفض أجواءً غير مستقرة بشكل واضح، خاصة في مناطق جنوب إيطاليا مثل صقلية وسردينيا وكالابريا، حيث تتكفل الكتل الهوائية القادمة من السواحل التونسية بإحداث أمطار رعدية غزيرة ورياح شديدة يرتقب أن تزيد سرعتها عن 100 كلم/ساعة في بعض الفترات، مع ارتفاع مستوى الأمواج في السواحل ليصل إلى أكثر من عشرة أمتار في المواقع المفتوحة.
يأتي هذا التحول بعد صيف طويل اتسم بارتفاع درجات الحرارة وجفاف ملموس في معظم أنحاء جنوب أوروبا وشمال أفريقيا، ليدشن بذلك موسمًا انتقالياً يُنتظر أن يكون عنوانه الأبرز تزايد فرص الأمطار واضطراب الطقس في عموم الحوض الغربي للمتوسط.
في المقابل، تشير التوقعات إلى أن المناطق الشمالية والوسطى من إيطاليا ستستمر في التمتع بأجواء مستقرة نسبيًا بفضل امتداد المرتفع الجوي الأزوري، الذي يعمل كحاجز، مانعًا وصول تأثيرات المنخفض إلى تلك الجهات بشكل مباشر.
ويحذر خبراء المناخ من خطر الفيضانات المحلية نتيجة استمرار هطول الأمطار الغزيرة في بعض المناطق المنخفضة، كما يُتوقع أن تتأثر بعض الملاحة البحرية في البحر المتوسط نتيجة الرياح القوية والأمواج العالية، مما يستدعي رفع درجات الحذر والاستعداد المبكر لدى السكان والجهات المختصة.
يُذكر أن التغيرات الحالية تأتي في سياق انتقال الموسم من الصيف إلى الخريف، حيث يكون البحر المتوسط أكثر دفئًا من المعتاد، وهو ما يعزز نشوء المنخفضات القوية التي قد تحمل معها مزيدًا من التقلبات وأحيانًا ظواهر جوية غير اعتيادية.
وفي ظل هذه الأجواء التحذيرية، يُنصح سكان المناطق المعنية بمتابعة آخر مستجدات الأرصاد الجوية والتقيد بتعليمات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية لتجنب المخاطر المرتبطة بالأحوال الجوية المتقلبة.
