العثور على رضيعة تزحف بمفردها في منطقة العوينة: تفاصيل حادثة أدمت القلوب
أثارت حادثة العثور على طفلة رضيعة تزحف بمفردها في أحد شوارع منطقة العوينة مساء الاثنين 14 سبتمبر 2026 ردود فعل واسعة بين المواطنين، بعدما نشرت الفنانة نوال بن صالح فيديو يوثق الواقعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مناشدة فيه التدخل العاجل لحماية الرضيعة.
وفق تصريح نوال بن صالح، كانت الأخيرة تقود سيارتها في ساعة متأخرة من المساء حين أوقفتها الصدفة أمام مشهد لا يصدق: رضيعة لم يتجاوز عمرها السنة، ترتدي ملابس خفيفة وعليها آثار غبار، تزحف وحدها في منتصف الطريق العام بالقرب من أحد الأرصفة ومسجد بالمنطقة، دون وجود أي أثر لذويها أو معرفة أسباب تواجدها هناك. وقد أفادت الفنانة بأنها كادت تدهس الطفلة بسيارتها قبل أن تتفطن إليها في اللحظات الأخيرة.
وعلى إثر ذلك، حاولت نوال بن صالح التواصل مع الجهات الأمنية والنجدة إلا أن محاولاتها باءت بالفشل في البداية لصعوبة التواصل. فبادرت بنشر فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي تطلب فيه التدخل السريع وترجو من المواطنين المساعدة في حماية الرضيعة. ولقي الفيديو تفاعلاً واسعاً من قبل النشطاء والمتابعين الذين عبّروا عن صدمتهم من خطورة الوضع.
وفي تحرك لاحق، توجهت الفنانة إلى مركز الأمن الوطني بالعوينة رفقة متابعين من سكان المنطقة، حيث قامت الجهات المختصة باستلام الطفلة وفتح محضر أمني حول الحادثة. وأكدت المحامية كوثر الغربي، في تصريح إعلامي، أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان سلامة الرضيعة، كما أُحيلت إلى مركز الرعاية الاجتماعية المختص لتعهدها والاهتمام بها، بالتوازي مع فتح تحقيق للكشف عن ظروف وملابسات التخلي عن الطفلة وهوية أسرتها.
وأظهرت الحادثة التأثير النفسي العميق الذي خلفته في نفسية الفنانة نوال بن صالح، التي ظهرت متأثرة جداً وشديدة الحزن نتيجة صعوبة الموقف وهول المفاجأة. ورغم مرور أيام على الواقعة، لم يصدر إلى حد اللحظة أي بلاغ من أسرة الرضيعة أو أقاربها، ما زاد من تعاطف الشارع التونسي مع حالة الطفلة.
تؤكد هذه الحادثة على أهمية يقظة المجتمع وتكاتف الجهود لحماية الأطفال، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي قد تدفع ببعض الأسر إلى خيارات مؤلمة وخطيرة. ولا تزال التحقيقات جارية للكشف عن جميع تفاصيل الحادثة وضمان محاسبة المسؤولين وحماية مستقبل الرضيعة.
