غموض يكتنف مصير 29 مهاجراً بعد مغادرتهم سواحل صفاقس

مرّت ثلاثة أيام على إعلان منظمة “ألارم فون” عن اختفاء قارب يقل 29 مهاجراً، انطلق من سواحل مدينة صفاقس منتصف شهر سبتمبر الجاري، ولا تزال الأخبار حول مصير هؤلاء الأشخاص غامضة حتى غروب شمس يوم 18 سبتمبر.

بحسب بلاغات منظمات المجتمع المدني، فقد جرى إبلاغ السلطات التونسية والأوروبية بشأن هذا القارب مباشرة بعد انقطاع الاتصال بالركاب، إلا أنه لم يصدر أي تصريح رسمي أو توضيح من الجهات المسؤولة سواءً في تونس أو على الجانب الأوروبي. وحتى هذه اللحظة، لم تعلن أي جهة عن تنفيذ عملية إنقاذ أو صعود أي من المهاجرين إلى الأراضي الأوروبية. كما لم ترد أنباء عن اعتراضهم في البحر أو حتى تأكيد حدوث غرق.

المقلق في الأمر أن الأسر التي تنتظر من فقدوا في هذه الرحلة لا تزال بلا إجابات، بين أمل النجاة وقلق الفقدان. ووسط حالة من الصمت الرسمي، يبقى التساؤل مطروحاً حول وضع هؤلاء الأشخاص، خاصة وأن الأحداث المشابهة تتكرر باستمرار على طول سواحل تونس، وتُسجل مآسي إنسانية للقوارب التي تنطلق من هناك بحثاً عن حياة أفضل عبر المتوسط.

جدير بالذكر أن الأرقام الرسمية والمنظمات الحقوقية تشير إلى تصاعد وتيرة الهجرة غير النظامية انطلاقاً من صفاقس في الأشهر الأخيرة، وهو ما يضاعف حجم التخوف والقلق لدى العائلات. وتبقى الدعوات مستمرة للسلطات والمسؤولين من أجل التحرك العاجل للتحقيق وكشف مصير هؤلاء المفقودين، وإعلام الرأي العام بكل مستجدات القضية.

إلى ذلك، تؤكد منظمات مثل “ألارم فون” وجمعيات المهاجرين على ضرورة إرساء آليات إنقاذ أكثر فاعلية، ووضع حد لمعاناة مئات الشباب الذين يخاطرون بحياتهم أملاً في بلوغ الضفة الأخرى من المتوسط.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *