رسوم إضافية على الشحن البحري تربك المصدرين التونسيين نحو أمريكا وكندا ابتداءً من أكتوبر
يواجه قطاع التصدير التونسي تحدياً جديداً مع اقتراب شهر أكتوبر 2026، وذلك بعد إعلان شركة ميرسك الدنماركية، أحد أبرز عمالقة الشحن البحري العالمي، عن فرض رسوم موسمية جديدة على الحاويات المُتجهة من موانئ غرب البحر الأبيض المتوسط إلى الولايات المتحدة وكندا. وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة ظروف السوق الموسمية وارتفاع الطلب على النقل البحري باتجاه أمريكا الشمالية.
وبحسب بيان الشركة، ستفرض ميرسك رسوماً إضافية قدرها 250 دولاراً أمريكياً على كل حاوية جافة أو مبردة (بأحجام 20 و40 و45 قدماً)، لتشمل تونس كإحدى البلدان المعنية ضمن منطقة غرب المتوسط، إضافة إلى دول أخرى مثل الجزائر، المغرب، إسبانيا، فرنسا، وإيطاليا. وستُطبق هذه الرسوم على الشحنات المنطلقة ابتداءً من 7 أكتوبر 2026 ولمدة غير محددة حتى إشعار آخر.
تشمل الرسوم كافة أنواع البضائع المصدَّرة، ما يعني ارتفاعاً مباشراً في تكلفة الخدمات اللوجستية بالنسبة للمصدرين التونسيين الذين يعتمدون بشكل أساسي على النقل البحري للوصول إلى الأسواق الأمريكية والكندية. وقد أعرب عدد من المتعاملين في قطاع التصدير عن قلقهم من هذه التكاليف الجديدة، خصوصاً في ظل زيادة أعباء الشحن العالمية جراء اضطراب سلاسل الإمداد وازدحام الموانئ وارتفاع أسعار الوقود.
ولم تقتصر ميرسك على موانئ غرب المتوسط بل وسعت الرسوم لتشمل شرق المتوسط أيضاً، مما يعكس توجهاً عاماً لدى كبرى شركات الشحن لمراجعة سياساتها التسعيرية ومواجهة الضغوط على سلاسل التوريد. ويخشى المتابعون أن تؤدي هذه الزيادة في الرسوم إلى تراجع تنافسية الصادرات التونسية في الأسواق الأمريكية والكندية والمزيد من الضغوط على المؤسسات المُصدِّرة.
ويجدر بالذكر أن رسوم موسم الذروة (Peak Season Surcharge) أضحت سياسة متبعة من الشركات الكبرى لتعويض التكاليف المتزايدة في المواسم التي يزداد فيها الطلب على الشحن، وترتبط غالباً بارتفاع الحركة التجارية قبل حلول الأعياد أو في فترات ذروة الاستيراد والتصدير. وتتابع الأطراف المعنية في تونس تطورات الجانب اللوجستي وتسعى لإيجاد حلول بديلة وتخفيف وقع الأعباء الجديدة على الصادرات الوطنية.
