تونس تفرض تغييرات على سوق أجهزة التكييف والتبريد: حظر مرتقب لغاز R-410A بداية 2027

تستعد تونس لإجراء تغييرات جوهرية في قطاع أجهزة التكييف والتبريد، التزامًا بتعهداتها الدولية للحد من الانبعاثات الضارة التي تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري. فبحسب مشروع مرسوم قيد الدراسة لدى السلطات، سيتم اعتبارًا من الأول من جانفي 2027، منع تصنيع واستيراد مكيفات الهواء المنزلية من نوع “سبليت” التي تعتمد على غاز التبريد R-410A.

يأتي هذا القرار ضمن جهود تونس للامتثال لاتفاقية مونتريال والتوجيهات الدولية التي تهدف إلى التخلص التدريجي من الغازات ذات التأثير المرتفع على الاحتباس الحراري، حيث يعد غاز R-410A من أكثر الغازات استخدامًا في الأجهزة المنزلية، ولكنه يتميز أيضًا بمعدل مرتفع في الاحترار العالمي (GWP)، ما يجعله مصدر قلق بيئي كبير.

وتهدف الخطوة إلى تشجيع التحول إلى بدائل أكثر استدامة وصديقة للبيئة مثل غاز R-32 وغازات أخرى ذات تأثير بيئي أقل، حيث ستصبح الأجهزة الجديدة ملزمة باستخدام هذه الغازات الأقل ضررًا. وسيرافق هذا الإجراء حملات توعية للصناعيين والمستهلكين حول أهمية الانتقال التدريجي والتخلص الآمن من الأجهزة والمواد القديمة.

من المتوقع أن تؤثر هذه التغييرات على سوق التكييف بشكل ملحوظ، إذ سيتعين على المصنعين والتجار تعديل خطوط إنتاجهم وتحديث معايير الاستيراد وفق المتطلبات الجديدة. كما يُنتظر أن يواكب قطاع الصيانة والتحكم الفني هذه التحولات من خلال تدريب الفنيين على التعامل مع الغازات البديلة والتقنيات المطورة.

وتُصنَّف تونس ضمن الدول السباقة في المنطقة للبدء بخطوات عملية ضد الغازات الملوثة للغلاف الجوي، حيث تأتي هذه المبادرة في إطار المجهودات الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة للأجيال القادمة.

مع قرب دخول القرار حيّز التنفيذ، تبرز أهمية تكاتف الجهود بين مختلف الفاعلين في القطاع لضمان انتقال سلس وتقليل الأثر الاقتصادي والاجتماعي، تماشيًا مع التوجهات البيئية العالمية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *