اعتقالات إضافية في أعقاب احتجاجات دعم معتقلي “أسطول الصمود” في تونس العاصمة

شهدت تونس العاصمة مساء الأحد تزايد حدة التحركات الاحتجاجية، حيث خرجت مسيرة جماهيرية واسعة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء “أسطول الصمود” الموقوفين منذ عدة أشهر، تزامناً مع الإضراب عن الطعام الذي يخوضه بعضهم ودعوات مستمرة من المجتمع المدني ومنظمات حقوقية لإنهاء القضية.

وفي أعقاب المسيرة، أكدت مصادر مطلعة مباشرة حدوث موجة جديدة من الاعتقالات استهدفت عدداً من المشاركين والناشطين البارزين الذين شاركوا في الاحتجاجات، وذلك وسط حملة أمنية مشددة لمتابعة أنشطة مناصري المعتقلين. ووفق ما أفاد به رياض الشعيبي، القيادي في حركة النهضة وعضو جبهة الخلاص الوطني، فإن السلطات قامت أيضاً باحتجاز أفراد من عائلة عضو مجلس شورى حركة النهضة سهيل الشابي، حيث ذكرت تقارير أولية أن سهيل الشابي نفسه وزوجته وابنتيه أصبحوا الآن ضمن قائمة الموقوفين.

تأتي هذه التطورات في وقت تصاعد فيه الضغط الشعبي والسياسي من أجل الإفراج عن نشطاء “أسطول الصمود” وإسقاط التهم الموجهة إليهم، خاصة بعد أن دخل بعضهم في حالة صحية حرجة نتيجة الإضراب عن الطعام الذي يخوضونه منذ أيام، مما دفع جهات حقوقية وجهات معنية بحرية التعبير إلى التحذير من تداعيات استمرار الاحتجاز.

يُذكر أن المسيرة انطلقت من أمام مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وجابت شوارع العاصمة، إذ رفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن “مناضلي الصمود” ووقف ما وصفوه بسياسة التضييق و”التنكيل” بالناشطين السياسيين. كما لم تقتصر المطالبات على الشق السياسي، بل شملت نداءات إنسانية أيضا، موجهة للسلطات لحماية حقوق المعتقلين وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم في ظل وضعهم الحرج.

وبينما يستعد القضاء للنظر في مصير بعض الموقوفين من “أسطول الصمود” خلال الأيام القليلة القادمة، تستمر الدعوات لجهات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل والدعوة إلى إعادة النظر في أساليب التعامل مع الناشطين في تونس، حفاظاً على مبادئ الحريات العامة وسيادة القانون.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *