موجة اعتقالات جديدة تطال نشطاء وأفراد من عائلة الشابي في أعقاب احتجاجات تونس
شهدت العاصمة التونسية مساء الأحد تصعيداً في التوترات عقب المسيرة الاحتجاجية التي خرجت للمطالبة بإطلاق سراح نشطاء “أسطول الصمود”، حيث سُجّلت إيقافات جديدة شملت عدداً من المشاركين والمتضامنين مع هذه القضية. وجاءت هذه التطورات بعد يوم من المسيرة الوطنية المنظمة في تونس، والتي حظيت بدعم مجموعة واسعة من المنظمات الحقوقية والنقابية، وقد طالبت بالإفراج عن المعتقلين على خلفية نشاطهم في دعم القضية الفلسطينية ومناهضة سياسات الحكومة.
وتزامناً مع تصاعد الضغوط الشعبية، أفادت مصادر حقوقية بأن السلطات الأمنية أقدمت على إيقاف سهيل الشابي، عضو مجلس شورى حركة النهضة، إلى جانب زوجته وابنتيه، وفق معطيات أولية. وتكتسي هذه الاعتقالات أهمية خاصة بالنظر إلى الصلة العائلية التي تربط سهيل الشابي بكل من القياديين المعروفين أحمد نجيب الشابي وعصام الشابي، مما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية.
وتعود خلفية هذه الأحداث إلى قرار قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قبل بضعة أيام، بتمديد فترة الإيقاف التحفظي لأربعة من الموقوفين في قضية أسطول الصمود، وسط استمرار التتبع القضائي لمجموعة من الناشطين الذين واجهوا أيضاً تهم تتعلق بوجود «تدفقات مالية مشبوهة» مرتبطة بنشاطات الأسطول.
يذكر أن اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني قد دعت في وقت سابق إلى تنظيم المسيرة، والتي شاركت فيها منظمات بارزة مثل الاتحاد العام التونسي للشغل، والهيئة الوطنية للمحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
ولا تزال تداعيات هذه التطورات متواصلة مع غموض يكتنف مصير الموقوفين، وسط مطالبات متزايدة من قبل جمعيات ومنظمات المجتمع المدني بإطلاق سراحهم وضمان احترام الحقوق والحريات الدستورية لجميع المواطنين.
