تفاصيل جديدة تكشف حقيقة النزاع التحكيمي بين زينيث إنرجي وتونس: وثائق تؤكد سلامة القرار وغياب تضارب المصالح
عاد النزاع القانوني بين شركة زينيث إنرجي والدولة التونسية إلى الواجهة في ضوء مستجدات تتعلق باتهامات بتضارب المصالح وتأثيرها على مجريات التحكيم الدولي. في تطور جديد للملف، كشفت تقارير ووثائق رسمية حصلت عليها مصادر متعددة أن المحامي التونسي “بوصيان–كناني” قدم دراسة قانونية دقيقة تدحض كامل الادعاءات المتعلقة بتضارب المصالح والتي أثارتها شركة زينيث، وذلك في سياق مطالبتها بالتعويض عن خسائرها جراء إنهاء امتيازها النفطي “سيدي الكيلاني”.
بدأت القضية عندما شكت زينيث إنرجي، المدرجة في بورصات لندن وأوسلو وسويسرا، من أن السلطات التونسية أنهت تعاملها بصورة غير قانونية، وطالبت بتعويضات تربو على 570 مليون دولار أمريكي. وعندما أصدر فريق التحكيم، برئاسة الإيطالية سيسيليا كارّارا، قرارًا لصالح تونس، سارعت زينيث إلى إثارة الشكوك حول حيادية الهيئة مدعية وجود مستجدات ودلائل على تضارب مصالح بين بعض أعضاء الهيئة القانونية ومحامي الدولة.
على إثر هذه التطورات، قامت الشركة بإيداع طلب لإلغاء القرار أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية في لوزان، مبررة ذلك بما اعتبرته “دلائل جديدة” تدين النزاهة في العملية التحكيمية. إلا أن الوثائق الحديثة، والتي تم تقديمها أمام الجهات القضائية والدولية، أكدت بشكل قاطع أن جميع الاتهامات المنسوبة لتونس وهيئة التحكيم تفتقر لأي أساس واقعي أو قانوني. وأوضحت التحريات القانونية أن قرار لجنة التحكيم بني على معطيات وملفات موضوعية مستقلة، لم تتأثر بأي علاقة مشبوهة أو تضارب مصالح كما ادعت زينيث.
وأشارت التقارير إلى أن الملف دخل مراحله النهائية مع إصرار زينيث إنرجي على متابعة الإجراءات القانونية، والتلويح بالتصعيد وصولاً إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ومع ذلك، تؤكد سلسلة الوثائق القانونية والإفادات الرسمية التزام الجانب التونسي ومسار التحكيم بمعايير الشفافية والاستقلالية المنصوص عليها في القوانين الدولية، وهو ما يدحض بشكل واضح جميع مزاعم الطرف المقابل.
يجدر بالذكر أن أزمة زينيث إنرجي وتونس تعد إحدى أبرز النزاعات الاستثمارية المعقدة في قطاع الطاقة بالبلاد، ويحظى بتغطية واسعة نظرًا لتأثيراته الاقتصادية والقانونية. ولا تزال الشركة التونسية تؤكد أنها مستعدة لتقديم كل ما يلزم دفاعًا عن مصالحها الوطنية وسمعة القطاع النفطي أمام جميع الهيئات القضائية المختصة.
