تحديد تاريخ لجلسة محاكمة الموقوفين على خلفية مسيرة “أسطول الصمود” في تونس
قررت الجهات القضائية في تونس عقد أولى جلسات النظر في قضية مجموعة الأفراد الذين تم توقيفهم خلال المسيرة الداعمة لنشطاء “أسطول الصمود”، وذلك في يوم 24 سبتمبر 2026. جاء هذا القرار بعد التحركات التي شهدتها العاصمة التونسية بتاريخ 19 سبتمبر، حيث تظاهر عدد كبير من المواطنين والنشطاء الحقوقيين والمدنيين للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين المشاركين في المبادرة الدولية الهادفة إلى كسر الحصار عن غزة.
وقد تركزت المطالب خلال المسيرة على احترام الحريات المدنية وتكريس العدالة، في الوقت الذي تزايدت فيه الأصوات النقابية والمنظمات الحقوقية الرافضة لسلسلة الإيقافات التي طالت النشطاء. وأكدت هيئات حقوقية ونقابية بارزة ضرورة توفير ضمانات المحاكمة العادلة للموقوفين، داعية إلى ضرورة عدم تجريم العمل التضامني مع القضايا الإنسانية العادلة.
يأتي تحديد موعد الجلسة في سياق تفاعل متزايد من الرأي العام مع قضية “أسطول الصمود”، خاصة بعد دعوات أطلقتها اللجنة الوطنية للدفاع عن النشطاء الموقوفين، مطالبة الجهات القضائية بالتسريع في الإفراج عنهم ووقف الملاحقات القانونية بحقهم، باعتبارهم مارسوا حقهم في التظاهر السلمي. وترافقت هذه المطالب مع إدانات واسعة في صفوف المحامين والنقابات، الذين شددوا على أن الاعتقالات لا ينبغي أن تشكل وسيلة للضغط على المدافعين عن الحقوق والحريات.
من المرتقب أن تشهد جلسة 24 سبتمبر حضوراً لافتاً من قبل الجمعيات والمنظمات الحقوقية، لمتابعة أطوار المحاكمة وضمان نزاهة الإجراءات، في ظل تأكيدات المتابعين بأن هذه القضية تمثل اختباراً لجدية السلطات التونسية في احترام التزاماتها تجاه الحقوق المدنية والسياسية.
