ترقب في إسبانيا قبيل حسم مصير الأمريكي تشامبرز المطلوب للولايات المتحدة
تتجه الأنظار في إسبانيا يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 إلى جلسة مهمة يعقدها مجلس الوزراء لمناقشة ملف الأمريكي جيمس “فيرجي” تشامبرز، المعتقل في مدريد منذ توقيفه بجزيرة إيبيزا في يوليو الماضي بناءً على طلب تسليمه من السلطات الأمريكية.
القضية التي تشغل الرأي العام الإسباني جاءت بعد أن تقدمت الولايات المتحدة بطلب رسمي لتسليم تشامبرز، على خلفية اتهامات تتعلق بغسل الأموال وتحويل مبالغ مالية كبيرة إلى تونس خلال فترة إقامته هناك. وتحدثت بعض التقارير الإسبانية عن وجود اتفاق مالي كبير بين تشامبرز وعائلته في منتصف عام 2023، أفضى إلى بيع حصته في شركة اتصالات أمريكية بمبلغ يقارب 250 مليون دولار، مما أثار مزيداً من الشكوك حول مصدر هذه الأموال ووجهتها.
تمثل جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المرحلة الأولى من المسار الإداري في إجراءات التسليم، إذ يحق للحكومة إما الموافقة أو رفض الطلب بناءً على حيثيات الملف القانوني والسياسي. ويرتكز دفاع تشامبرز على مبدأ “التجريم المزدوج” الذي يشترط اعتبار الفعل المنسوب للشخص جريمة في كل من البلدين. في هذه الحالة، يتطلع الفريق القانوني إلى إثبات أن الاتهامات الأمريكية ليست محلاً للتجريم بنفس الطريقة في إسبانيا، ما قد يرجح كفة رفض التسليم.
الجدير بالذكر أن قضية تسليم تشامبرز أدت إلى إثارة نقاش واسع في الأوساط القانونية الإسبانية، خصوصاً حول علاقة صفقاته المالية مع عائلته وتأثيرها على الإجراءات القضائية. كذلك، يرى بعض المراقبين أن القرار المنتظر من الحكومة الإسبانية سيلقي بظلاله على العلاقات بين مدريد وواشنطن، خاصة في ضوء أهمية التعاون القضائي بين البلدين واستقلالية القضاء الإسباني.
وفي انتظار ما سيصدر عن مجلس الوزراء، يظل مصير جيمس تشامبرز معلقاً بين التجاذبات السياسية والقانونية، فيما يتواصل اهتمام الإعلام والرأي العام بهذه القضية التي عكست تعقيدات التعاون القانوني الدولي في قضايا التسليم والجرائم العابرة للحدود.
