جلسة استئناف حول اعتقالات مسيرة سبتمبر تثير تضامناً واسعاً في تونس
شهدت العاصمة التونسية اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 أجواء مشحونة بالدعم والمؤازرة لمجموعة من الناشطين المدنيين الذين تم احتجازهم على خلفية مشاركتهم في احتجاجات عُرفت بـ”مسيرة 19 سبتمبر”. حيث دعت عدة منظمات وطنية وفعاليات مجتمع مدني إلى تنظيم وقفة تضامنية أمام مقر محكمة الاستئناف بتونس، بالتزامن مع جلسة النظر في الطعن بقرار تمديد فترة الاحتجاز لهؤلاء الناشطين.
وجاءت هذه الدعوات تحت شعار دعم “أبطال الصمود”، في إطار التعبير عن رفض استمرار احتجاز المحتجين والمطالبة بالإفراج عنهم فوراً. وقد بدأت الوقفة في ساعات الصباح الأولى، وسط حضور ملفت للعديد من الشخصيات العامة وأفراد عائلات المعتقلين، الذين طالبوا خلال الوقفة بتكريس قيم الحرية والتعبير، مجددين التزامهم بالدفاع عن حقوق الإنسان في تونس.
وأوضح ممثلو بعض المنظمات الحاضرة أن اعتقالات 19 سبتمبر أسهمت في خلق حالة من الوعي الشعبي حول أهمية صون الحقوق المدنية والسياسية، معتبرين أن الإجراءات القضائية بيّنت الحاجة إلى مراجعة بعض القوانين المنظمة للعمل المدني وأن الإفراج عن المعتقلين يمثّل خطوة نحو تخفيف حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي.
وربط المتابعون للملف بين جلسة اليوم والجهود الحثيثة التي تُبذل على مستويات عدة لضمان احترام أبسط حقوق المتهمين، وهي محاكمة عادلة وسريعة بعيداً عن الضغوطات السياسية أو الإعلامية، داعين الهيئات الحقوقية المحلية والدولية إلى مراقبة تطورات القضية والمساهمة في ضمان سيادة العدالة.
وتبقى قضية المعتقلين على خلفية مسيرة سبتمبر مفتوحة على عدة احتمالات، فيما ينتظر الشارع التونسي صدور قرار محكمة الاستئناف وسط ترقب وتأهب كبيرين، خاصة أن مسألة الحقوق والحريات تحظى بأولوية قصوى في النقاش العام بالبلاد هذه الأيام.
