تداعيات طويلة الأمد لانقطاع الكهرباء في تونس قد تظهر لاحقاً
أشار الخبير الاقتصادي معز حديدان إلى أن تأثيرات انقطاع التيار الكهربائي الذي شهدته تونس خلال صيف 2026 لن تقتصر فقط على الخسائر المباشرة التي تكبدتها المؤسسات الصناعية أثناء ساعات الانقطاع، بل ستظهر نتائج وتحديات أكبر في الأشهر المقبلة.
وأوضح حديدان أن العديد من المصانع والشركات بدأت بالفعل في حساب الخسائر الناتجة عن توقف خطوط الإنتاج والتلف الذي طال المواد الأولية والمعدات الحساسة. إلا أن الأثر الأخطر لهذا الانقطاع، بحسب الخبير، لن يتجلى بصورة مباشرة وسريعة، بل قد يظهر تدريجياً في صورة تراجع نسب النمو الاقتصادي وتأثيرات سلبية على مناخ الاستثمار في البلاد.
وأضاف أن تكرار انقطاعات الكهرباء ينعكس أيضاً على قطاع السياحة، حيث قد تساهم هذه المشاكل في فقدان ثقة المستثمرين والزوار الأجانب، بالإضافة إلى التأثير السلبي على عودة التونسيين من الخارج خلال فترة الصيف، حيث يعتمد كثيرون منهم على الاستقرار في الكهرباء وجودة الخدمات خلال إقامتهم.
ويرى حديدان أن انعكاسات هذه الأحداث قد تدفع ببعض القطاعات إلى اتخاذ إجراءات احترازية إضافية، بما في ذلك البحث عن مصادر طاقة بديلة أو الاستثمار في تقنيات الطاقة الشمسية لتجنب تكرار نفس الأزمات مستقبلاً.
وأشار الخبير إلى أهمية الإسراع في إصلاح البنية التحتية لشبكة الكهرباء في تونس لتفادي اتساع نطاق الضرر الاقتصادي، مؤكداً أن التأخير في معالجة هذا المشكل سيؤدي إلى زيادة تكاليف إعادة الإنعاش الاقتصادي لاحقاً. كما دعا حديدان إلى إطلاق خطط وطنية واضحة لمواجهة تحديات الطاقة، تجمع بين الإصلاحات الفنية وجذب الاستثمارات في قطاع الطاقات المتجددة، حفاظاً على استقرار مختلف القطاعات الحيوية في البلاد.
يُذكر أن تونس شهدت خلال أشهر الصيف انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، الأمر الذي أثار موجة قلق واسعة لدى المواطنين وأرباب العمل، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واعتماد الأنشطة الصناعية والسكنية بشكل كبير على الكهرباء.
