الحكومة التونسية توضح: لا خطط لزيادة أسعار البنزين وغاز الطهي

في إطار سعيها لمكافحة انتشار الأخبار الكاذبة وطمأنة المواطنين، أصدرت وزارة التجارة وتنمية الصادرات التونسية بياناً رسمياً تنفي فيه بشكل قاطع جميع المزاعم التي تم تداولها مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي حول نية الحكومة مراجعة أسعار المواد الأساسية، وخاصة المواد البترولية وغاز الطهي المنزلي. وجاء هذا البيان بعد أن انتشرت إشاعات في الأوساط الشعبية تزعم قرب تنفيذ زيادات جديدة في أسعار تلك المواد الحيوية، الأمر الذي أثار قلق فئات واسعة من المواطنين نظراً لأهمية هذه المنتجات وتأثيرها المباشر على كلفة المعيشة اليومية.

وأكدت الوزارة في بيانها أن سياسات التسعير الحالية لم تتغير، وأن كل ما يروج حول موضوع الزيادات الجديدة في أسعار المحروقات أو الغاز المنزلي عارٍ تماماً عن الصحة. وأضافت أن المصالح المعنية تتابع عن كثب تطور الأسعار العالمية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن التونسي.

ونبهت وزارة التجارة وتنمية الصادرات المواطنين إلى ضرورة استقاء الأخبار من المصادر الرسمية وتوخي الحذر من الشائعات والمعلومات المغلوطة التي يمكن أن تتسبب في إثارة البلبلة في المجتمع. كما أكدت أنها تضع مصلحة المواطن والاستقرار الاقتصادي في صلب اهتماماتها، وتدعو الجميع إلى الالتزام بالموضوعية وعدم الانسياق وراء الشائعات.

وشددت الوزارة على التزام الحكومة بالشفافية مع المجتمع، إذ يتم الإعلان مسبقاً عن أي قرار يمس أسعار المواد الحيوية عبر قنوات رسمية ومؤتمرات صحفية، لإعلام العموم وإزالة أي غموض قد ينشأ لدى المواطنين.

واستطرد البيان بأن أجهزة الرقابة التابعة للدولة تواصل العمل ميدانياً لصد أي ممارسات احتكارية قد تضر بالسوق أو تؤدي إلى المضاربة غير المشروعة في الأسعار. وأضافت الوزارة أنها تشجع المواطنين على التبليغ الفوري عن أية تجاوزات يلاحظونها في هذا الصدد، سواء فيما يخص ترويج أخبار زائفة أو التلاعب بالأسعار في نقاط البيع.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تنتشر فيها شائعات حول مراجعة أسعار المواد الأساسية في تونس، إذ سبق وأن واجهت السلطات موجة مماثلة من الأخبار غير الدقيقة خلال السنوات الماضية، لكن الحكومة تواصل تطمين الرأي العام وتعزيز التواصل مع المواطنين بالحجج والمعطيات الرسمية.

بذلك تكون وزارة التجارة قد قطعت الطريق أمام أي محاولة لإثارة البلبلة أو التخويف بين أوساط المواطنين، مؤكدة استمرارها في مراقبة السوق ودعم استقرار الأسعار، خصوصاً في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية الراهنة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *