دراسة دولية: حضور قوي للمرأة التونسية في المشاريع الريفية وتحديات في تقلد المناصب القيادية

كشفت دراسة أنجزها الصندوق الدولي للتنمية الزراعية أن النساء في تونس لعبن دورًا هامًا في المشروعات الاقتصادية والتنموية بالمناطق الريفية، واستفدن خلال الأعوام الأخيرة من برامج ومبادرات ركزت على تمكينهن اقتصاديًا. ورغم هذا التقدم الملحوظ في مشاركة المرأة ضمن البرامج الريفية، ظل تمثيلها ضمن الهياكل المهنية ومواقع صنع القرار دون مستوى الطموحات.

وجاء ذلك ضمن نتائج التقييم النهائي لبرامج الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في تونس، والتي تمت مناقشتها يوم الاثنين 28 سبتمبر خلال لقاء وطني بحضور مختلف الأطراف المعنية والمختصين. وأكد التقرير أن نسب اندماج النساء في المشاريع الريفية تشهد ارتفاعًا مستمرًا، إذ يشكلن نسبة معتبرة من المستفيدين من المشاريع المدعومة من قبل الصندوق وصناديق التنمية المحلية.

ورغم الإشادة بمساهمة المرأة الريفية وتفوقها في إنجاح المشاريع الزراعية والحِرفية، إلا أن التقرير سجل استمرار تراجع حضورها في المواقع القيادية صلب الهياكل التنظيمية المحلية والمهنية، وتحديدًا في مواقع اتخاذ القرار وتسيير الجمعيات والتعاونيات الزراعية. ويعود ذلك، بحسب ما ورد في التحليل، إلى العوائق المجتمعية والثقافية إلى جانب تحديات متعلقة بالولوج إلى التمويل والتكوين.

وأوصى المشاركون في الورشة الوطنية بضرورة دعم مسارات تمكين المرأة ليس فقط من خلال خلق مشاريع جديدة، بل كذلك عبر تعزيز قدراتها القيادية وتأهيلها لتبوء مناصب المسؤولية، مع التأكيد على إدماج مفهوم المساواة في كافة المبادرات والسياسات الموجهة للوسط الريفي.

وقد سبق للصندوق الدولي للتنمية الزراعية وغيره من المنظمات الأممية أن أكدوا أهمية دور النساء في تحقيق التنمية المستدامة في تونس، خاصة في مواجهة تغيرات المناخ والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعرفها البلاد. ويشكل تعزيز مشاركة المرأة الريفية إحدى أهم أولويات برامج التعاون الدولي في تونس خلال السنوات المقبلة.

وبحسب ما خلص إليه التقرير، فإن المرحلة القادمة تستوجب المزيد من الجهود المشتركة لإزالة العقبات أمام النساء في القرى والأرياف ودعم حضورهن الفاعل في مواقع القيادة وصنع القرار.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *