انتقادات لاذعة لعبد الرؤوف العيادي بعد منشور مثير للجدل حول قضية الطفلة «يقين»

أثارت تدوينة نشرها المحامي والناشط السياسي عبد الرؤوف العيادي على حسابه بمنصة فيسبوك موجة غضب عارمة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في تونس. جاءت هذه التدوينة في خضم التفاعل الشعبي المستمر بعدما هزّت جريمة الاعتداء الشنيع الذي أودى بحياة الطفلة القاصر «يقين» المجتمع التونسي وأثارت صدمة كبيرة في الرأي العام.

وتداول ناشطون ونشطاء حقوق الإنسان مضمون منشور العيادي معتبرين أنه يحمل إشارات إلى تبرير أو تبييض للجريمة، إلى جانب لوم غير مبرر للضحية، وهو ما أشعل صفحات التواصل الاجتماعي بتعليقات رافضة وساخطة. واعتبر كثيرون أن خطاب العيادي لا يتماشى ومسؤولية الشخصيات العامة في توخي الحذر عند تناول الملفات الإنسانية والحساسة، خاصة قضايا العنف ضد الأطفال، نظراً لما لها من أثر نفسي واجتماعي عميق.

وقد طالبت أصوات حقوقية وإعلامية بتوضيحات من العيادي بخصوص ما ورد في منشوره ودعته إلى التراجع عنه وتقديم اعتذار للضحايا وعائلاتهم، مؤكدين أن مثل هذه التصريحات تثير المزيد من الألم لأسر الضحايا وتفاقم معاناتهم. كما شدد عدد من المتابعين والحقوقيين على ضرورة الابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بالضحايا أو تشويه صورتهم في القضايا التي تمس الطفولة وكرامتها.

الجدير بالذكر أن حادثة الطفلة «يقين» كانت قد هزت الشارع التونسي خلال الأيام الماضية، مما دفع فئات واسعة للمطالبة بتشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم ضد القاصرين والعمل على حماية الأطفال من مظاهر العنف والاعتداءات بكل أنواعها. وفي ظل تزايد النقاشات على السوشيال ميديا، يُتوقع أن تستمر المطالب الرسمية والشعبية بمحاسبة جميع المتسببين، إلى جانب دعوة المجتمع والسياسيين للتركيز على وقاية الأطفال ودعم أسرهم نفسيًا واجتماعيًا.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *