تعديلات جديدة على تركيبة ومدة عضوية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس

أعلنت السلطات التونسية عن صدور مرسوم تنقيحي جديد يغيّر عدداً من القواعد المنظمة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وذلك بعد استشارة مجلس الوزراء وإبلاغ لجنة التشريع العام في البرلمان التونسي. ويأتي هذا المرسوم في إطار سلسلة من الإصلاحات التي تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير المنظومة الانتخابية في البلاد.

يشمل المرسوم التعديلي الجديد إلغاء عدة فصول من القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المنظم لعمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، تحديداً الفصول 5 و6 و9، ليتم تعويضها بأحكام محدثة. وتتمثل أبرز هذه التعديلات في إعادة تنظيم تركيبة الهيئة بحيث أصبحت تتكون من تسعة أعضاء. ووفقاً للنص الجديد، يُعيَّن الأعضاء لفترة واحدة مدتها ست سنوات غير قابلة للتجديد، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقلالية الهيئة والحد من التأثير المتواصل لنفس الأعضاء على سير العملية الانتخابية.

وقد شددت الجهات الرسمية على أن هذه الخطوة ستساهم في تدعيم استقلالية الهيئة وحيادها، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في نزاهة العمليات الانتخابية. وتأتي هذه الإصلاحات أيضاً تجاوباً مع مقترحات قدمتها الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي والمدني بتونس خلال السنوات الفارطة حول ضرورة تطوير الإطار التشريعي المنظم للانتخابات.

من جانب آخر، يُنتظر أن يتم تطبيق التعديلات الجديدة بداية من الدورة الانتخابية المقبلة، مع وضع آليات انتقالية تراعي ظروف الأعضاء الحاليين. وقد رحبت عدة جهات حقوقية وسياسية بالتغيير معتبرة أنه يمثل خطوة إيجابية نحو دعم المسار الديمقراطي في تونس، مع تأكيدها على ضرورة مواصلة الجهود لضمان استقلالية مؤسسات الدولة وتحصينها من التجاذبات السياسية.

يشار إلى أن قانون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يعتبر من الركائز الأساسية لتنظيم الشأن الانتخابي في تونس منذ إقراره عقب ثورة 2011، وقد شهد عدة مراجعات تهدف إلى استجابته لمتطلبات الممارسة الديمقراطية والظرف السياسي المتغير.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *