تونس تفرض إجراءات جديدة على دخول المواطنين العراقيين وتمنع سفر من هم دون الثلاثين بدون مرافقة

اتخذت السلطات التونسية، يوم الثلاثاء، مجموعة إجراءات وتشريعات جديدة تنظم دخول المواطنين العراقيين إلى الأراضي التونسية. وتشمل هذه الإجراءات اشتراطات صارمة تهدف إلى تنظيم حركة السفر وضمان الأمن، والتي ستؤثر على فئات عمرية محددة إلى جانب وضع ضوابط مالية مشددة.

وبموجب التعليمات الجديدة، أصبح من غير المسموح للمواطنين العراقيين الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا السفر إلى تونس بمفردهم، حيث يتطلب الأمر وجود مرافق أو السفر ضمن مجموعة. وقد أكدت مصادر إعلامية عراقية أن هذه الخطوة استُحدثت في ظل إجراءات وقائية اتخذتها تونس لمراقبة ومتابعة حركة الوافدين.

وتضمنت الشروط كذلك تقديم إثبات حجز فندقي ساري المفعول طوال مدة الإقامة إضافة إلى تذكرة عودة مؤكدة للمغادرة من الأراضي التونسية. كما أصبح من الضروري التصريح عن أي مبلغ نقدي يتجاوز 1700 دولار أمريكي لدى الوصول إلى المطار، حيث ستخضع المبالغ الأكبر للتحقق والإفصاح الكامل عن مصدرها ووجهة استخدامها.

بررت السلطات التونسية فرض هذه التدابير برغبتها في منع حالات الإقامة غير المشروعة، ومكافحة ظاهرة الهجرة غير النظامية، وضمان تطبيق القوانين والإجراءات المتعلقة بحماية الحدود ومراقبة انتقال الأموال.

وتعتزم الحكومة التونسية مراجعة وتقييم هذه الإجراءات بشكل دوري اعتماداً على تطورات الوضع الأمني وتداعيات حركة السفر، مع الاحتفاظ بإمكانية تعديل أو تخفيف القيود إذا دعت الحاجة.

وقد أثار القرار ردود فعل متنوعة في الأوساط العراقية، حيث أبدى بعض المسافرين قلقهم من تعقيدات الإجراءات، فيما اعتبرها آخرون خطوة ضرورية لتنظيم عمليات السفر وضمان سلامة الجميع. الجدير بالذكر أن الجهات العراقية المختصة تتابع الملف عن كثب وتسعى للتنسيق مع السلطات التونسية وتقديم المشورة للمواطنين الراغبين بالسفر.

تأتي هذه الإجراءات في وقت تتخذ فيه دول عديدة حول العالم خطوات مماثلة لضبط وتنظيم الدخول عبر الحدود على خلفية مخاوف أمنية واقتصادية متصاعدة. من المتوقع أن تستمر السلطات التونسية في إصدار تعليمات إضافية ورفع مستوى الجاهزية في المراكز الحدودية والمطارات لضمان حسن تطبيق القرارات الجديدة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *