انطلاق مشاريع ألمانية لقياس طاقة الرياح في قفصة: خطوة جديدة في تطوير الطاقات المتجددة بتونس
شهدت ولاية قفصة مؤخرًا خطوة هامة على مسار تطوير الطاقات المتجددة في تونس، حيث أُعلنت صفقة جديدة بقيمة 231,778 يورو لقياس إمكانيات طاقة الرياح في منطقة القطار. يأتي هذا التحرك ضمن برنامج ألماني يسعى لتحفيز الاستثمارات الخاصة في قطاع الطاقات المتجددة، وخصوصًا في الجنوب التونسي.
وكشفت وثائق أوروبية مختصة في المشتريات أن العقد أُسند من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي إلى مؤسسة مختصة ستتولى عمليات القياس والدراسات البيئية والاجتماعية اللازمة لهذه المرحلة. ويهدف هذا المشروع إلى جمع البيانات الدقيقة حول سرعة الرياح ومعدل إنتاج الكهرباء الممكن في المنطقة، ما سيضمن أساسًا علميًا لإطلاق مشاريع أوسع مستقبلاً.
تأتي هذه المبادرة في ظل توجه تونس لتعزيز مساهمات الطاقات المتجددة في مزيجها الطاقي، خاصة طاقة الرياح التي تُعتبر من الموارد الواعدة بالجنوب. وتطمح الحكومة لبلوغ قدرة إنتاجية تفوق 2000 ميغاوات من طاقة الرياح بحلول 2030، مع إطلاق عدد من المشاريع التجريبية في ولايتي قفصة وقبلي.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الدراسات في تحديد أفضل المواقع لإنشاء محطات إنتاج الكهرباء من الرياح وتقدير الكلفة والجدوى الاقتصادية للمشاريع، إلى جانب توفير معطيات أساسية للمستثمرين والشركاء الدوليين الراغبين في الانخراط بسوق الطاقات النظيفة في تونس.
ويشير خبراء القطاع إلى أن دعم المؤسسات الألمانية لهذا النوع من المبادرات سيزيد من فرص نقل التكنولوجيا والتكوين والتشغيل المحلي، فإلى جانب الأثر البيئي، تكمن أهمية مشاريع الرياح في خلق مواطن شغل جديدة وتحسين الاستقلالية الطاقية للبلاد.
جدير بالذكر أن قطاع الطاقات المتجددة في تونس يشهد حركية ملحوظة خلال السنوات الأخيرة مع تزايد الدعم الأوروبي والدولي، مما يجعل من ولاية قفصة نموذجًا يمكن البناء عليه لإرساء نموذج تنموي مستدام في بقية مناطق الجمهورية.
