قرار قضائي عاجل يمنع مؤتمر “الوفاء” للحزب الدستوري الحر عشية انطلاقه

أصدرت الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية بتونس مساء الجمعة 2 أكتوبر 2026 قرارًا مفاجئًا بوقف جميع التحضيرات المتعلقة بمؤتمر “الوفاء” التابع للحزب الدستوري الحر، والذي كان من المزمع تنظيمه يومي السبت والأحد، الموافقين 3 و4 أكتوبر.

ويأتي هذا القرار إثر دعوى مستعجلة تقدمت بها القيادية بالحزب، سميرة السائحي، والتي طالبت من خلالها بتوقيف أشغال المؤتمر لأسباب متصلة بخلافات داخلية وهيكلية، حسب ما أفادت به المصادر القضائية.

وقد نظرت المحكمة في الطلب على وجه السرعة نظرًا لأهمية القضية وتأثيرها المباشر على سير عمل الحزب والمشهد السياسي في البلاد. وبعد التثبت والاستماع إلى الأطراف المعنية، قضت الهيئة القضائية بإيقاف كافة أشغال المؤتمر، مع إمكانية الطعن في القرار حسب ما ينص عليه القانون التونسي.

وقد أثار هذا الحكم القضائي جدلاً واسعًا بين الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبره البعض إجراءً احترازيًا لضمان احترام قواعد العمل الحزبي الداخلي، فيما رأى آخرون فيه تدخلًا قد يؤثر على ديناميكية الأحزاب وحرية تنظيمها لمؤتمراتها الوطنية.

يشار إلى أن الحزب الدستوري الحر كان يعتزم، من خلال مؤتمر “الوفاء”، الإعلان عن جملة من القرارات التنظيمية والسياسية الهامة استعدادًا للاستحقاقات القادمة. كما برمج الحزب على هامش المؤتمر سلسلة من الاجتماعات والحوارات الداخلية، كان من المقرر أن تجمع أبرز كوادره ومناضليه من مختلف الجهات.

وقد أعلن الحزب في بيان مقتضب أنه سيتخذ كل الإجراءات القانونية لاستئناف القرار، وأكد احترامه للمؤسسات القضائية، داعيًا منخرطيه إلى ضبط النفس واتباع المسالك القانونية في التعاطي مع المستجدات.

هذا ولا يزال الرأي العام التونسي يترقب تبعات هذا القرار على مستقبل الحزب الدستوري الحر والتحالفات الممكنة داخل الساحة السياسية، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *