سماء شمال أفريقيا تشهد عبور نيزك ساطع يثير الذهول والدهشة
شهدت ليلة الرابع من أكتوبر 2026 ظاهرة فلكية نادرة أدهشت سكان تونس والجزائر وليبيا، حيث ظهرت كرة نارية ضخمة تضيء السماء فجأة وتخترق ظلمة الليل بسرعة كبيرة. أذهل الشهاب الساطع المراقبين بسرعة عبوره من الغرب إلى الشرق، وخلف وراءه ذيلاً متوهجاً أدى إلى تبدد الظلام وتحويل الليل إلى نهار للحظات قصيرة.
وقام عدد من السكان بتوثيق المشهد بعدد من مقاطع الفيديو والصور، مما سرع من انتشار الحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الدهشة والتساؤلات حول طبيعة هذه الظاهرة.
وبحسب مختصين في علوم الفلك، فإن ما شاهده سكان شمال أفريقيا هو نيزك دخل الغلاف الجوي بسرعة هائلة، مما أدى إلى احتراقه وظهور كرة من النار ذات ذيل مضيء. ورغم أن معظم النيازك تتفكك قبل وصولها إلى سطح الأرض، إلا أن مشهد احتراقها في طبقات الجو العليا يترك تأثيراً بصرياً مذهلاً.
وطمأنت مراكز الرصد المواطنين أن هذه الظواهر طبيعية ولا تشكل خطراً على السكان، فمعظم النيازك لا تتعدى كونها استعراضاً ضوئياً خلاباً في السماء ينتهي بتبدد الشهاب قبل أن يصل إلى الأرض. وأكد المختصون أن رصد مثل هذه الظواهر يوفر فرصة مهمة لعلماء الفلك لدراسة مكونات الفضاء ومراقبة الأحداث النادرة التي تشهدها المنطقة.
وقد تسببت الظاهرة بحالة واسعة من الانبهار والخوف بين أوساط السكان، خاصة بعد أن تناثرت الأخبار عن مشاهدة كرة النار عبر عدة مدن في تونس والجزائر وليبيا في نفس التوقيت تقريباً، مما أعطى الحدث طابعاً منفرداً وأثار تساؤلات حول أسباب تكرار مثل هذه الظواهر في المنطقة.
علماً أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها السماء التونسية والجزائرية عبور نيازك؛ فالمنطقة سبق وأن رُصدت بها نيازك شهيرة، بعضها يحمل أسماء لمناطق سقط بالقرب منها، وهو ما يجعلها منطقة مثيرة لاهتمام علماء الفضاء وهواة الفلك على حد سواء.
