مشروع دولي متكامل لتحسين وتحديث إجراءات مراقبة الواردات في تونس

أعلنت مصادر مطلعة أن تونس تستعد لإطلاق مبادرة هامة بالتعاون مع تحالف دولي يضم خبراء ومؤسسات مختصة في تيسير التجارة الدولية، بهدف تطوير وإعادة هيكلة منظومة الرقابة على الواردات وتعزيز كفاءتها. يركّز هذا المشروع الطموح على مراجعة الإجراءات الفنية المرتبطة برقابة السلع المستوردة، مع الدفع نحو تكثيف الرقمنة واعتماد آليات حديثة لإدارة المخاطر، بما يسهم في حماية السوق الوطنية وتسهيل التدفقات التجارية.

يأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية وطنية شاملة لتحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات، إذ كشف التحالف الدولي عن خططه لإعادة تصميم منظومة الفحص الفني، عبر تحويل العديد من مراحلها إلى العمليات الرقمية، مما يدعم تسريع المعاملات والحد من التكاليف الإدارية على المؤسسات الاقتصادية. وسيشمل المشروع، الذي يحمل عنواناً جديداً يُعنى بتعزيز شفافية ونزاهة العمليات التجارية، دعم قدرات الأجهزة الرقابية المحلية وتوفير حلول تكنولوجية حديثة لمزيد من الحوكمة والرقابة الفعالة.

ومن المنتظر أن تتضمن المبادرة ندوات تدريبية وورش عمل للموظفين والإداريين التونسيين، لضمان الانتقال السلس نحو النظام الرقمي الجديد، فيما يتم التركيز على استخدام معايير دولية في تقييم المخاطر واستهداف الشحنات عالية الحساسية. كما سيجري تطوير منصة تقنية مركزية تُتيح التتبع الإلكتروني لجميع المراحل المرتبطة بعملية الرقابة.

وصرح مسؤولون بأن المشروع يعد جزءاً من خطة شاملة أطلقتها الحكومة التونسية لتعزيز التحول الرقمي في الإدارة وتطوير الخدمات العمومية بين عامي 2026 و2030، إذ تم الإعلان عن سلسلة مشاريع رقمية تشمل مختلف القطاعات في البلاد من أجل رفع درجة الشفافية والكفاءة وتشجيع الاستثمار، وذلك تماشياً مع المعايير الدولية ومع أهداف التنمية الاقتصادية.

من المتوقع أن تساهم هذه المبادرة الدولية في الحد من المخاطر المرتبطة بالواردات وتعزيز أمان السوق، فضلاً عن دعم تنافسية الاقتصاد التونسي دولياً من خلال تيسير العمليات التجارية واعتماد نظم رقمية متقدمة، بما يظهر التزام تونس بمواكبة التحولات الكبرى في مجال التجارة والإدارة الحديثة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *