تحديات جديدة في توزيع الأرز بتونس رغم توفر المخزون

تشهد الأسواق التونسية في الآونة الأخيرة جدلاً واسعاً حول أزمة تزويد مادة الأرز، في حين تؤكد وزارة التجارة توفر كميات ضخمة من هذه المادة في مخازن الدولة. إلا أن المشكلة – بحسب مصادر مطلعة على ملف التوزيع – ليست في وجود السلعة نفسها، بل في تعليبها وإعدادها لتكون صالحة للتوزيع والبيع للمستهلك النهائي.

وقد كشف الديوان التونسي للتجارة عن طرح طلب عروض دولي لتعليب وتغليف ونقل ما يقارب 6000 طن من الأرز لعام 2026، وفق ما ورد في وثائق رسمية، وهو ما يؤكد صعوبة المرحلة الانتقالية من المخزون إلى السوق. ويأتي هذا الإجراء لإيجاد حلول عملية لمحدودية القدرات المحلية على التعليب، الأمر الذي تسبب في تعطيل ضخ هذه المادة الأساسية للأسواق بصفة منتظمة.

وأفاد مسؤولون بالديوان التونسي للتجارة بأن إدارة الديوان تضخ يومياً كميات من الأرز إلى نقاط البيع، إلا أن الإشكال يكمن في سرعة عمليات التعليب والتغليف اللوجستية، والتي تتطلب أحياناً الاستعانة بخدمات خارجية بسبب الضغط على خطوط الإنتاج. وقد أشار المسؤولون إلى أن عمليات الاحتكار واللهفة من قبل بعض الأطراف ساهمت أيضاً في فقدان الأرز ببعض المناطق لفترات مؤقتة، رغم توفر المخزون بشكل كافٍ لتلبية الطلب الوطني.

وبحسب المعطيات المتاحة، من المنتظر خلال الأيام القليلة القادمة البدء في ضخ كميات إضافية من الأرز المعّلب تدريجياً إلى الأسواق، خاصة مع اقتراب استكمال عمليات التعليب الجديدة. كما أشارت وزارة التجارة إلى أنها تتوقع تحسناً ملحوظاً في تزويد الأسواق واستقرار أسعار الأرز بعد تجاوز مشاكل التعليب.

في الختام، تبدو أزمة الأرز في تونس متعلقة أكثر بالتنظيم اللوجستي والإجراءات التنفيذية لنقل المخزونات نحو المستهلك، وليس بنقص فعلي في توفر الأرز لدى الجهات الرسمية. ويظل نجاح المناقصة الجديدة للديوان التونسي للتجارة عاملاً حاسماً لاستعادة الاستقرار في سوق الأرز المحلي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *