مجلس إدارة البنك المركزي التونسي يقرر مواصلة تثبيت نسبة الفائدة الرئيسية لمواجهة تحديات التضخم

أعلن مجلس إدارة البنك المركزي التونسي عقب اجتماعه الأخير عن الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية في مستوى 7 بالمائة دون تعديل، في خطوة تهدف إلى إرساء استقرار السياسة النقدية في ظل مناخ اقتصادي معقد وتحديات متجددة.

وأوضح البنك المركزي، في بيان صدر يوم الأربعاء، أن هذا القرار يأتي في إطار استمرار تطبيق سياسة نقدية حذرة، خاصة في ظل تصاعد الضغوط التضخمية ووجود تحديات على مستوى التوازنات المالية الخارجية. وقد أكد المجلس أن معدل التضخم يظل جزءاً محورياً من حساباته وعدم المساس بنسبة الفائدة يأتي حرصاً على عدم التأثير سلبًا في الاستقرار الاقتصادي والتقلبات المالية في البلاد.

ويعيش الاقتصاد التونسي منذ فترة حالة من الترقب بسبب مسار الأسعار وتبعات الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على السوق المحلية. يأتي قرار الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير كإجراء يُراد من خلاله كبح جماح التضخم من جهة، ومن جهة أخرى المساهمة في دعم استقرار العملة الوطنية.

وتثار عدة تساؤلات حول قدرة هذه السياسة على تحفيز النمو الاقتصادي خاصة مع صعوبة الحصول على مصادر تمويل خارجية، إلا أن البنك المركزي يرى أن المخاطر التي يشكلها ارتفاع الأسعار على القدرات الشرائية للمواطنين وعلى التوازنات العامة تفرض مواصلة اليقظة في إدارة السياسة النقدية.

يجدر الذكر أن نسبة الفائدة الرئيسية ظلت مستقرة عند مستوى 7 بالمائة منذ بداية السنة الجارية، في حين ما زال الاقتصاد الوطني يسعى جاهداً للخروج من مساحة الضغوط التضخمية التي شهدت فترات من التصاعد خلال الأشهر الأخيرة. ويواصل البنك المركزي التونسي مراقبة المؤشرات الاقتصادية بشكل مكثف ومستمر من أجل اتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت المناسب، بما يضمن حماية الاقتصاد والمصلحة العامة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *