الصحفي زياد الهاني يبدي تضامنه مع معتقلي الرأي المضربين عن الطعام من أجل حرية الإعلام

في أحدث تطورات المشهد الحقوقي بتونس، عبّر الصحفي المعروف زياد الهاني يوم السبت 10 أكتوبر 2026 عن مساندته للخطوة التصعيدية التي اتخذها السياسيان المعتقلان أحمد نجيب الشابي وعبد الحميد الجلاصي، وذلك بإضرابهما المفتوح عن الطعام داخل السجن. وجاءت هذه الخطوة من الشابي والجلاصي كاحتجاج واضح على ما وصفاه بتضييق حرية الوصول إلى الإعلام والمعلومات داخل السجون التونسية، معتبرين هذه الإجراءات انتهاكًا لحق أصيل يكفله الدستور وتؤكده المعايير الأممية المتعلقة بحقوق السجناء وحرية التعبير.

وفي بيان صدر عن زياد الهاني، شدّد على أن الحق في النفاذ الحر إلى المعلومات والإعلام هو من ركائز الدولة الديمقراطية ولا يمكن المساس به تحت أي ظرف. وأوضح الهاني أن التضييقات المفروضة على المحتجزين السياسيين تمثل تهديدًا خطيرًا ليس فقط لحقوقهم الفردية، بل لحرية الصحافة والتعددية الإعلامية في البلاد ككل. وقد أعلن الهاني عن دخوله رمزيًا في هذا التحرك الاحتجاجي كدليل تضامن مع الشابي والجلاصي، مؤكدًا قناعته بأن الدفاع عن حرية الإعلام ومناهضة التضييق شروط أساسية لأية عملية إصلاح أو انتقال ديمقراطي حقيقي.

وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد الانتقادات من قبل المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية حيال أوضاع الحريات في تونس، وخاصة ما يتعلق بالتضييق على الإعلاميين والسياسيين المعارضين. وقد حذرت العديد من الجهات من تداعيات تدهور الأوضاع الصحية للمضربين، خصوصًا مع تقدم سن أحمد نجيب الشابي، واستمرار الجلاصي في مقاطعة الطبيب رفضًا لما اعتبره تعسفًا.

يذكر أن إضراب الجوع تمثل تقليدًا احتجاجيًا قوي التأثير في تونس، وكان دائماً وسيلة لفتح النقاش المجتمعي حول قضايا الحقوق والحريات. ويكثف تضامن الهاني مع المضربين من الضغوط على السلطات، داعيًا جميع الفاعلين في المشهد الإعلامي والسياسي إلى الانحياز للدفاع عن حق السجناء السياسيين في الحرية والكرامة وحرية التعبير.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *