احتراق ناقلة مواد كيميائية بعد مغادرتها تونس في البحر الأسود وفقدان سبعة من طاقمها
شهد البحر الأسود قبالة السواحل الرومانية في صباح الخميس 15 أكتوبر 2026 حادثة خطيرة، حيث اندلع حريق هائل على متن ناقلة المواد الكيميائية “واين ترايدر”، عقب مغادرتها تونس. وأدى الحادث لاختفاء سبعة من أفراد طاقم السفينة، فيما أطلقت السلطات الرومانية عمليات بحث وإنقاذ مكثفة، بمشاركة وحدات بحرية وجوية.
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الحوادث البحرية الأخيرة التي أشعلت توترات في المنطقة وزادت من القلق بشأن أمن الملاحة بالقرب من البحر الأسود، خاصة في ظل استمرار تداعيات النزاع الروسي الأوكراني. ووفقًا لمصادر أولية وتقارير إعلامية دولية، فقد تم الإبلاغ عن الحريق في وقت مبكر من صباح يوم الخميس. تشير المعلومات الأولية إلى احتمال تعرض الناقلة لهجوم باستخدام طائرات أو قوارب مسيرة، وهو ما دفع بالسلطات إلى فتح تحقيق في ملابسات الحادث ولم تستبعد السيناريوهات المتعلقة بالعمليات العدائية في المنطقة.
وأفادت جهات رسمية بأن عمليات الإنقاذ واجهت تحديات بسبب كثافة الدخان وتوسع الحريق، ما صعّب الوصول إلى بعض أجزاء السفينة. وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال عدد من البحارة بينما لا يزال سبعة في عداد المفقودين، في حين تواصل فرق الطوارئ عملها لاحتواء الحريق والبحث عن ناجين.
من الجدير بالذكر أن ناقلة “واين ترايدر” كانت تحمل مواد كيميائية من تونس متجهة إلى وجهة أوروبية، ولم تتضح بعد كامل تفاصيل حمولتها أو جهة الوصول النهائية. الحادث يأتي في سياق تصاعد المخاطر على خطوط الملاحة التجارية في البحر الأسود، وسط تحذيرات دولية من وقوع مزيد من الحوادث المرتبطة بالصراع الروسي الأوكراني واحتمالية تصاعد الهجمات على السفن التجارية.
وتعكف سلطات الملاحة والجهات الأمنية المعنية في كل من رومانيا ودول البحر الأسود، بالإضافة إلى منظمات دولية، على متابعة التحقيقات لمحاولة تحديد الأسباب الدقيقة للحريق والظروف التي أدت إليه، وسط ترقب دولي لأي تطورات جديدة حول مصير الطاقم أو السفينة.
