دعوى قضائية ضد صحفية تونسية على خلفية منشور مثير للجدل بمواقع التواصل الاجتماعي
شهدت الساحة الإعلامية والقضائية في تونس في الأيام الأخيرة حالة من الجدل الواسع بعد إعلان المحامية حنان الخميري، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، تقدمها بشكوى رسمية ضد الصحفية بثينة قُويعة، بمشاركة عدد من زملائها المحامين. وترجع أسباب الشكوى إلى تدوينة نُسبت إلى الصحفية بثينة قُويعة تم نشرها على حسابها الشخصي بموقع فيسبوك، حيث تضمنت التدوينة، حسب ردود الفعل المتداولة في الشارع ومواقع التواصل، عبارات اعتبرها البعض مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وزوجته السيدة عائشة رضي الله عنها.
وقد سارعت جمعيات دينية وعدد من النشطاء إلى استنكار ما جاء في التدوينة، معتبرين أن ما حصل يمس من مقدسات دينية وشخصيات محل إجماع واحترام لدى عامة التونسيين. كما عبّرت الجمعية التونسية للأئمة عن رفضها لما وصفته بـ”الإهانة والتعدي على الدين والمقام النبوي الشريف”، مؤكدة أن الأمر لا ينبغي التساهل فيه.
من جانبها، خرجت الصحفية بثينة قُويعة عن صمتها لتوضيح موقفها، حيث نفت في تصريحات إعلامية أي علاقة لها بالتدوينة محل الجدل، وأكدت أن حسابها على موقع فيسبوك قد تعرّض للقرصنة من جهة مجهولة نشرت التدوينة دون علمها. وشدّدت قُويعة على احترامها التام للثوابت الدينية، مؤكدة أن ما حصل مجرد محاولة لتشويه صورتها والإساءة لها كمواطنة وصحفية.
وقد أعاد هذا الحدث إلى الواجهة النقاش الدائر في المجتمع التونسي حول حدود حرية التعبير في مواقع التواصل الاجتماعي وضرورة حماية القيم الدينية دون المساس بحرية المعتقد أو الرأي. وينتظر الرأي العام التونسي تطورات هذه القضية، خاصة في ظل استمرار التحقيقات القضائية لمعرفة حقيقة ما جرى وفحص ملابسات اختراق الحساب المذكور، وسط دعوات إلى التعاطي مع الموضوع بحكمة ومسؤولية حفاظاً على السلم الاجتماعي واحترام القانون.
