محكمة تونس تنظر اليوم في قضيّة بعنوان “التسريبات”: الصحفي زياد الهاني في مواجهة القضاء

تتّجه الأنظار اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 إلى المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، حيث من المنتظر أن يمثل الصحفي زياد الهاني أمام هيئة المحكمة للنظر مجدداً في القضية التي أثارت جدلاً كبيراً في الأوساط الإعلامية والسياسية، والمعروفة إعلاميًا بقضية “التسريبات الصوتية”.

وكانت هيئة المحكمة قد قررت في وقت سابق تأجيل الجلسة إلى هذا التاريخ بعد طلبات من هيئة الدفاع، وذلك في ظل تفاعلات واسعة أعقبت التحقيقات المتعلقة بتسريبات صوتية منسوبة لقياديين سياسيين. وتعود حيثيات القضية إلى حوار أُجري مع منذر الونيسي، نائب رئيس حركة النهضة، حاول خلاله الصحفي الهاني نقل وجهات نظر سياسية وتسليط الضوء على خلافات داخلية ومواقف قيادات الحركة حول التطورات الأخيرة.

القضية أخذت أبعاداً إضافية بعد تداول تسجيلات صوتية قيل إنها تمسّ ببعض رموز الساحة السياسية في تونس، ما دفع بالسلطات القضائية إلى فتح تحقيق موسّع للنظر في مدى مطابقة تلك التسجيلات للواقع وصحة نسبها إلى أطراف سياسية معروفة. وشدّد الهاني في مرافعته أمام المحكمة في الجلسات السابقة على احترامه الكامل لآداب المهنة الصحفية وحق الرأي العام في النفاذ إلى المعلومة، نافياً في المقابل أن يكون قد ارتكب أي تجاوز للقانون.

وقالت مصادر مطلعة إن جلسة اليوم ستكون حاسمة من حيث الاستماع إلى مرافعات جديدة وعرض مستجدات قد تغير مجرى القضية أو تفضي إلى مراجعة الإجراءات القضائية ضد الهاني الذي يحظى بمواكبة إعلامية واسعة، إضافة إلى متابعة من قبل ممثلين عن المجتمع المدني ونقابات الصحفيين، الذين أكدوا في بياناتهم الأخيرة رفضهم لكل محاولات التضييق على حرية التعبير والعمل الصحفي.

ومن المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها بخصوص على ضوء ما سيقدّم من دفوعات جديدة، وسط ترقب الشارع الإعلامي والسياسي لمآلات الملف باعتباره يمثل اختبارًا حقيقيًا لعلاقة الصحافة بالسلطة في المشهد التونسي الراهن.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *