مسيرة وطنية في العاصمة: مكونات المجتمع المدني تدعو للتجمع في شارع الحبيب بورقيبة

شهدت العاصمة التونسية صبيحة السبت 17 أكتوبر 2026 تنظيم مسيرة وطنية واسعة انطلقت من ساحة محمد علي باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، بدعوة من الإطار التنسيقي للمنظمات الوطنية وعدد من مكونات المجتمع المدني. وجمعت هذه المبادرة آلاف المشاركين من النقابيين والناشطين وأعضاء الجمعيات الحقوقية، تأكيداً على ضرورة الدفاع عن القضايا الوطنية والمطالب الاجتماعية والاقتصادية، في ظل المستجدات السياسية التي تشهدها البلاد.

تصدرت شخصيات وازنة المسيرة، من بينهم أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل وعميد المحامين وعدد من ممثلي النقابات والجمعيات الوطنية، كما حضرت أيضًا شخصيات حزبية وحقوقية بارزة. وانطلقت الحشود في أجواء منظمة وسلمية، رافعين شعارات تطالب بتوسيع الحريات العامة وصون الحقوق الاجتماعية وتعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين الوطنيين.

بحسب المنظمين، تأتي هذه الخطوة في إطار تحركات سلمية لإيصال صوت المجتمع المدني ومطالب النقابات بصورة حضارية، خصوصًا في ظل ضغوطات اقتصادية وأزمات معيشية تشغل الرأي العام. ويشير البيان الصادر عن الإطار التنسيقي إلى ضرورة إصلاح السياسات العمومية وتفعيل الشراكة مع مختلف الهياكل الوطنية، مطالبًا الحكومة باتخاذ قرارات عاجلة لتحسين الوضع المعيشي وضمان حرية التعبير والعمل النقابي.

ولم تقتصر المشاركة على الاتحاد العام التونسي للشغل، بل انخرط فيها ممثلو الهيئات المهنية وجمعيات المجتمع المدني وكذلك مواطنون من مختلف مناطق البلاد جاؤوا لدعم المسيرة وللتعبير عن تطلعاتهم للإصلاح السياسي والاجتماعي.

وعرفت شوارع العاصمة تعزيزات أمنية واضحة لضمان سير التظاهرة في ظروف آمنة وسط تجاوب المشاركين مع التعليمات التنظيمية. وخلال تقدم المسيرة، أُلقيت كلمات شددت على أهمية الوحدة الوطنية ودور المجتمع المدني في الدفاع عن المكتسبات الديمقراطية والدعوة إلى حوار شامل يخرج البلاد من حالة الاحتقان السائد.

ومن المتوقع أن تعقب هذه المسيرة وقفات احتجاجية وتحركات حول نفس المطالب إلى حين تحقيق انفراج فعلي، في ظل تمسك المشرفين على التظاهرة بسلمية التحركات وإعطاء الأولوية للحوار والانفتاح على جميع القوى الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *