تأجيل جلسة سهام بن سدرين وخالد الكريشي في قضية هيئة الحقيقة والكرامة: التفاصيل الكاملة وآخر التطورات
قررت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المتعلقة بهيئة الحقيقة والكرامة، والتي تضم من بين المتهمين الرئيسة السابقة للهيئة سهام بن سدرين وعضوها الموقوف خالد الكريشي، إلى موعد سيتم الإعلان عنه لاحقاً.
تتعلق القضية المطروحة أمام المحكمة بشبهات فساد وسوء تصرّف ارتبطت بإبرام اتفاقية صلح تحكيمي مع أحد رجال الأعمال، حيث وجّهت إلى المتهمين اتهامات باستغلال صفتهم لتحقيق منافع غير مبررة والإضرار بالإدارة والمصلحة العامة، وذلك في إطار أعمال هيئة الحقيقة والكرامة التي نشطت في مجال العدالة الانتقالية وكشف الانتهاكات.
وقد سبق للدائرة الجنائية أن نظرت في هذه القضية إضافة إلى قضايا أخرى ذات صلة، وأصدرت أحكاماً في جوان 2026 قضت بسجن سهام بن سدرين وخالد الكريشي لعدة سنوات مع النفاذ العاجل، معتبرة أن الاتفاقيات والتصرفات التي شهدتها الهيئة شابتها تجاوزات قانونية أضرت بالمال العام.
وأثارت هذه القضايا جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية وداخل المجتمع المدني بين مؤيدٍ لها باعتبارها تحمي المال العام وتكافح الفساد، وبين معارض يرى أن هذه المحاكمات قد تعيق مسار العدالة الانتقالية في تونس وتثير مخاوف من التضييق على نشطاء حقوق الإنسان.
من جانبها، أكدت سهام بن سدرين في تصريحات إعلامية أنها غير معنية بالحكم الصادر ضدها، معتبرة أن ما واجهته يندرج ضمن الملاحقات السياسية. أما خالد الكريشي فقد تم إيقافه بعد صدور بطاقة إيداع بالسجن في حقه.
ينتظر الرأي العام التونسي تحديد موعد الجلسة القادمة والفصل في القضية التي تسلط الضوء مجدداً على واقع هيئة الحقيقة والكرامة ومسؤولية أعضائها في ملفات كانت محط جدل منذ تأسيس الهيئة وحتى انتهاء مهامها. ويبقى السؤال مطروحاً حول تداعيات هذه القضية على ملف العدالة الانتقالية ومسار مكافحة الفساد في تونس.
