توقعات بزيادات مرتقبة في رواتب القطاعين العام والخاص ابتداءً من 2026

أفاد خبراء في مجال قانون الشغل بتونس بقرب إقرار زيادات هامة في رواتب العاملين بالقطاعين العام والخاص مع حلول شهر ماي من سنة 2026. وتأتي هذه الزيادات المنتظرة في إطار سلسلة من المفاوضات الاجتماعية الرامية إلى دعم المقدرة الشرائية للموظفين في ظل التغيرات الاقتصادية التي يشهدها البلد.

وبحسب التصريحات الرسمية التي أدلى بها أساتذة وخبراء في القانون الاجتماعي لمصادر إعلامية محلية، من المنتظر أن تتراوح نسبة الزيادة في رواتب العاملين بالقطاع الخاص حول مستوى 6 بالمائة، في حين ستبلغ الزيادة في القطاع العام نحو 4 بالمائة. وتتوقع الجهات المختصة أن تُطبق هذه الزيادات مع أثر رجعي ينطلق من شهر جانفي 2026، لتشمل الموظفين في مختلف الإدارات والمؤسسات الحكومية وأيضًا عمال القطاع الخاص.

هذا ومن المزمع أن تستمر هذه الزيادات بعد سنة 2026 بنسق تصاعدي، لتشمل سنوات 2027 و2028، في إطار اتفاق يمتد على ثلاث سنوات قادمة، يهدف إلى تحقيق استقرار اجتماعي وتحسين أوضاع مختلف الفئات المهنية. ووفقًا لما أوردته تقارير وزارة المالية، من المنتظر أن تستقر كتلة الأجور في حدود 13.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال هذه الفترة، مقارنة بـ14.1 بالمائة في السنوات السابقة، ما يعكس توجه الدولة نحو إصلاح المنظومة المالية دون الإضرار بتوازنات الأجور.

وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من اللقاءات بين ممثلي الحكومة والأطراف الاجتماعية بهدف التوصل إلى حلول تضمن حماية المقدرة الشرائية للعاملين ومواكبة معدلات التضخم وارتفاع الأسعار المستمر. وقد لاقت هذه المبادرات استحسانًا من مختلف الهياكل النقابية، التي طالبت بالإسراع في تنفيذ الاتفاقات المزمع التوصل إليها حتى تسهم في دعم استقرار الأسر وتخفيف ضغوطات المعيشة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيادات تشمل أيضًا المتقاعدين، وهو ما يعكس حرص الجهات الرسمية على دعم جميع شرائح المجتمع. ومن المتوقع أن يُعلن عن الصيغ النهائية لهذه الزيادات خلال الأسابيع القليلة المقبلة إثر استكمال الجوانب التقنية والإجراءات الرسمية ذات الصلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *