المحامون يرفضون قرار سجن شوقي الطبيب ويعتبرونه انتهاكاً لحقوق الدفاع

أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس بياناً رسمياً اليوم الإثنين أعربت خلاله عن معارضتها الشديدة لقرار قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي القاضي بإيداع العميد السابق شوقي الطبيب السجن. واعتبرت الهيئة أن توقيف الطبيب، الذي حضر جلسة التحقيق بتاريخ 14 أفريل 2026، يمس بشكل خطير ضمانات المحاكمة العادلة ويمثل تهديداً لحقوق الدفاع المعترف بها دستورياً.

وقد أكد البيان أن القرار القضائي الصادر ضد شوقي الطبيب يسلط الضوء على إشكاليات في طريقة التعاطي مع قضايا النخبة المهنية في تونس، وشددت الهيئة على أن استقلال القضاء لا يُبرر بأي حال المساس بحقوق الدفاع أو إقصاء الضمانات الأساسية لعدالة الإجراءات. وجاء في نص البيان أن المحاماة كمهنة حرة تعتبر حامية لحسن تطبيق القانون، وأن استهداف أحد رموزها بالإيقاف الاحتياطي يضر بمصداقية العدالة ويبعث برسائل سلبية إلى قطاع المحاماة والمجتمع بصفة عامة.

وأضافت الهيئة الوطنية للمحامين أنها تساند مبدأ المحاسبة ومكافحة الفساد في إطار احترام القوانين وضمان محاكمة عادلة لكل المواطنين دون استثناء. لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة احترام حقوق المتهمين وعدم توظيف التتبعات القضائية كوسيلة ضغط أو انتقام.

وذكّرت الهيئة أن عميد المحامين بوبكر بالثابت حضر رفقة عدد من المحامين لمتابعة مجريات التحقيق وحرصاً على توفير الدعم المعنوي والقانوني لزميلهم الموقوف، داعية منظوريها إلى البقاء في حالة يقظة والانخراط في كافة المبادرات للمطالبة بالإفراج عن شوقي الطبيب وضمان احترام حقوق جميع المتقاضين، بغض النظر عن صفاتهم أو مواقعهم.

ويذكر أن القضية المثارة ضد العميد شوقي الطبيب تعود إلى فترة توليه رئاسة هيئة مكافحة الفساد، حيث تم استدعاؤه من طرف قاضي التحقيق على خلفية تهم تدليس مازال الطبيب ينكرها ويصر محاموه على نقض أسسها القانونية. وعلى ضوء المستجدات، أعلنت الهيئة الوطنية للمحامين أنها ستتخذ كافة الخطوات القانونية والنضالية اللازمة، حرصاً على حماية القطاع ودعم استقلال القضاء وتحقيق العدالة، مع التأكيد الدائم على نبذ كل الاعتبارات غير القانونية أو الانتقائية في التتبع القضائي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *