دعوة فرنسية لتعميق التعاون الرقمي المتوسطي: حماية الطفولة محور التجربة الجديدة

خلال زيارة قامت بها المفوضة السامية للطفولة في فرنسا، سارة الهايري، إلى تونس، تم تسليط الضوء على التوجهات الحديثة لفرنسا في مجال حماية الأطفال ضمن الفضاء الرقمي. الهايري، التي تولت سابقاً منصب وزيرة الطفولة والشباب والعائلات، أكدت في حديث لها مع إذاعة محلية بتونس يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، على أهمية تعزيز القوانين والحلول التقنية القادرة على حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، وتوفير بيئة رقمية آمنة.

وأشارت المسؤولة الفرنسية إلى أن السياق المتوسطي يتطلب تضافر الجهود بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط، نظرًا لتطور التحديات الرقمية وحاجة الأطفال المتزايدة للتفاعل مع التقنيات الحديثة. من هذا المنطلق، شددت الهايري على ضرورة تبني مقاربات تشاركية وابتكار أدوات مراقبة فاعلة تضمن خصوصية الأطفال وتحول دون تعرضهم للاستغلال الرقمي أو المحتويات الضارة.

خلال اللقاءات مع نظيراتها التونسيات، تم تبادل الخبرات حول آليات «التحقق من العمر» للحد من وصول الأطفال إلى المحتويات غير المناسبة، بالإضافة إلى تقنيات «المحفظة الرقمية» التي تتيح التثبت من هوية المستخدمين دون المساس بخصوصيتهم. وتطرقت الهايري كذلك إلى المبادرات التشريعية الحديثة في فرنسا، والتي تهدف ليس فقط إلى حماية الأطفال في الداخل، بل تمتد لتعزيز التعاون الدولي بشأن السياسات الرقمية.

وفي السياق ذاته، ذكرت الهايري أن تعاونًا متوسطيًا أوسع أصبح ضرورة ملحّة اليوم، خاصة مع تصاعد تحديات العصر الرقمي ونجاح التجارب المشتركة في رفع مستوى الوعي بمخاطر الإنترنت بين الأسر والجهات المختصة. واعتبرت أن بناء بيئة آمنة يحتاج إلى مشاركة الحكومات، المجتمع المدني وشركات التكنولوجيا معًا، وذلك لضمان حماية حقوق الطفل الرقمية انطلاقًا من تونس باتجاه البلدان المتوسطية الأخرى.

تجدر الإشارة إلى أن تونس أطلقت مؤخرًا استراتيجية وطنية وميثاقًا لحماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي، في خطوة تعكس وعيًا متزايدًا بضرورة التصدي لهذه التحديات من خلال مبادرات محلية وتعاون دولي فاعل مع شركاء المتوسط.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *