إستئناف منتظر لرحلات الخطوط التونسية إلى ليبيا وسط تساؤلات حول الضريبة الليبية
أعلن وزير النقل التونسي، رشيد العامري، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب يوم 20 أفريل 2026، أنّ الخطوط التونسية ستستأنف قريباً رحلاتها الجوية المباشرة بين تونس وليبيا. ويأتي هذا القرار بعد فترة من توقف الرحلات على خلفية ظروف أمنية وقضية متعلقة بضريبة العملة الأجنبية في ليبيا، والتي تُقدّر بنسبة 25%.
وخلال مداخلته أمام البرلمان، أكد الوزير أن الشركة الوطنية للطيران أنهت التحضيرات الفنية واللوجستية اللازمة لاستعادة النشاط على هذا الخط الحيوي، دون أن يحدد موعداً دقيقاً لعودة الرحلات، مشيرا إلى أن الاستئناف سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ورغم أن هذا الإعلان قد أثار ارتياح العديد من المسافرين ورجال الأعمال في البلدين، إلا أن الجدل مازال قائماً بشأن الضريبة الليبية المفروضة على التعاملات بالعملة الأجنبية، والتي كانت محفزاً رئيسياً لتعليق الرحلات سابقاً. ورغم التطمينات الحكومية، لم تُقدّم لحد اللحظة أي توضيحات رسمية بخصوص مصير هذه الضريبة، ما يترك مساحة للغموض حول إمكانية تجاوز العوائق المالية التي قد تعرقل إتمام الاتفاق وعودة الحركة الجوية بشكل سلس ودائم.
يُذكر أن خط تونس-طرابلس يُعتبر من أكثر الخطوط أهمية بالنسبة للخطوط التونسية، حيث يسهم في تسهيل حركة التنقل والتبادل التجاري بين البلدين. ويؤمل من إعادة تشغيله تنشيط قطاع الطيران والخدمات المرافقة له سواء في تونس أو ليبيا، كما أنه سيكون له انعكاسات إيجابية على العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الشعبين.
ويبقى انتظار إعلان رسمي من الجانب الليبي أو اتفاق بين الجانبين بخصوص الضريبة، العامل الحاسم في تحديد أفق فتح الأجواء واستقرار الربط الجوي بين تونس وليبيا مجدداً، في حين تتابع الأوساط الاقتصادية والإعلامية عن كثب التطورات لضمان عدم بروز عقبات جديدة أمام هذا المسعى المشترك.
