ثابت العابد ينتقد حذف بيانات من تقارير لجنة البرلمانية ويطالب بالشفافية

أثار النائب التونسي ثابت العابد موجة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، عقب كشفه عن قيام لجنة الحقوق والحريات داخل البرلمان بحذف أجزاء من محتوى بلاغ رسمي، الأمر الذي اعتبره مساسًا بمبدأ الشفافية وحق المواطنين في الاطلاع على ما يجري داخل مؤسساتهم المنتخبة.

وأوضح العابد في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية أن نشر تقارير اللجان البرلمانية يجب أن يتم بشكل كامل، دون انتقاء أو إقصاء بيانات أو مواقف تُعتبر هامة لشرح حيثيات النقاشات والمداولات التي تجري داخل البرلمان. وشدد على أن مبدأ الصراحة والعلنية في نقل أعمال المجلس هو الضمان الرئيسي لبناء ثقة الجمهور في المؤسسة التشريعية.

وأشار إلى أن ما حدث يمثل سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام مزيد من الرقابة الذاتية أو حتى الخارجية على محتوى مداولات ممثلي الشعب، مؤكداً أن الهدف من إطلاع الرأي العام على أعمال البرلمان هو تعزيز المساءلة وحماية المسار الديمقراطي في البلاد. وأفاد أن حذف بعض التفصيلات الجوهرية من بيانات اللجان يرسل رسالة سلبية للمواطنين ويوفر مناخًا ملائمًا للشائعات وفقدان الثقة.

كما دعا النائب جميع زملائه في البرلمان إلى احترام حق الجمهور في الوصول إلى المعلومة الصحيحة والكاملة، مطالبًا اللجان بضرورة نشر محاضر المداولات وبلاغاتها بصورة دقيقة دون تعديل أو حذف إلا في الحالات التي ينص عليها النظام الداخلي بشكل واضح لمنع أي إساءة أو استغلال.

وختم العابد تصريحه بالتأكيد على أهمية دور وسائل الإعلام في الرقابة على المؤسسات التشريعية، محذرًا من أن الانتقائية أو التعتيم لن يقودا إلا إلى تعميق الهوة بين المواطن وصناع القرار، ويعرقلان مسار الإصلاحات المنتظرة من المؤسسات المنتخبة.

يشار إلى أن هذا الجدل يأتي في وقت تتصاعد فيه المطالب المجتمعية بفتح قنوات الاتصال والتواصل الفعال بين البرلمان وكافة شرائح الشعب، مما يضع المؤسسة التشريعية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على ضمان الشفافية والمساءلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *