تونس تبرز في مجال الذكاء الاصطناعي: 11 شركة ناشئة تقود الابتكار في إفريقيا
أظهر تقرير جديد صادر عن شركة “تيك كابال إنسايتس” للاستشارات في الاقتصاد الرقمي أن تونس تواصل تعزيز مكانتها ضمن الخارطة الإفريقية للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تسجيل 11 شركة ناشئة تونسية تعمل في هذا القطاع المتقدم على مستوى القارة.
ووفقاً للتقرير، فقد شهدت إفريقيا نمواً ملحوظاً في عدد الشركات الناشئة المهتمة بتطوير حلول الذكاء الاصطناعي، إلا أن توزيع الفرص والاستثمارات ما يزال غير متوازن بين الدول، حيث تبرز دول مثل تونس ضمن المحاور الرئيسية للتقدم التكنولوجي. ويشير التقرير إلى أن تونس استثمرت في تنمية المواهب، وإعداد الكفاءات الرقمية، بالإضافة إلى إصدار قوانين داعمة للمبادرات التكنولوجية، ومن أهمها “قانون الشركات الناشئة” الذي عزز بيئة ريادة الأعمال في البلاد.
تلعب الشركات التونسية الناشئة في الذكاء الاصطناعي دوراً مهماً في تطوير تطبيقات ذكية موجهة لقطاعات متعددة مثل الصحة والتمويل والتصنيع والطاقة، بالإضافة إلى المساهمة في مشاريع التحول الرقمي على المستوى الوطني، وفي وضع تصورات لمستقبل التنمية الاقتصادية. تكمن أهمية هذه المبادرات في أنها تأتي ضمن جهود أوسع تتبناها تونس للانتقال نحو اقتصاد المعرفة الرقمي، حيث تم إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدة خطط للتنمية الوطنية للفترة 2026-2030، خاصة في مجالات الصحة والطاقة والحوكمة.
ويلاحظ أن النجاحات التي تحققها هذه الشركات التونسية تجذب إهتمام المستثمرين محلياً ودولياً، رغم التحديات المتعلقة بالحصول على التمويل وتوفير البيئة التنظيمية المناسبة. وقد أصبحت تونس مركز جذب للمواهب الناشئة في القارة، إذ أن أكثر من 80% من فرص العمل الجديدة في المجال الرقمي تعود بشكل غير مباشر للابتكارات في الذكاء الاصطناعي.
وفي ظل استمرار هذا الزخم من الابتكار والتحول الرقمي، من المتوقع أن تواصل تونس توسيع دورها كمنصة إفريقية رائدة في الذكاء الاصطناعي، من خلال شركاتها الناشئة وكفاءاتها البشرية الشابة، مما يعزز آفاق التعاون الإقليمي ويشكل رافداً أساسياً لنمو الاقتصاد الرقمي في إفريقيا.
