محكمة الاستئناف تؤيد الحكم بالسجن على الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي
أيدت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، يوم الثلاثاء، الحكم السابق الصادر ضد الإعلاميين التونسيين برهان بسيس ومراد الزغيدي، والقاضي بسجنهما لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر، بعد إدانتهما بتهم تتعلق بغسيل الأموال وجرائم جبائية. وجاء هذا القرار بعد نظر المحكمة في الطعن المرفوع ضد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 22 يناير 2026 عن المحكمة الابتدائية بتونس.
وقد اعتبر محامو بسيس والزغيدي أن التهم الموجهة إليهما ترتبط بنشاطهما الإعلامي واعتبروا القضية ذات طابع سياسي، لا سيما وأن منظمات حقوقية وصحفية مثل “مراسلون بلا حدود” عبرت عن قلقها من توظيف القضاء ضد الصحفيين في قضايا تتعلق بحرية التعبير. ويؤكد دفاع المتهمين أن موكليهما لم يشكلا تهديداً للمجتمع، وأن محاكمتهما تأتي في سياق تضييقات متزايدة على الإعلام في تونس خلال السنوات الأخيرة.
خلال جلسات الاستئناف التي عقدت بحضور عدد من المراقبين الدوليين، أصر القضاة على تثبيت العقوبة، رغم مطالبات الدفاع بالإفراج عنهما لحين انتهاء جميع درجات التقاضي. يُذكر أن الموقوفين كان متوقعاً الإفراج عنهما مع بداية العام، إلا أن الاتهامات المتعلقة بتبييض الأموال والتهرب الضريبي حالت دون ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تأتي في إطار جدل واسع في الوسط الإعلامي التونسي حول دور القضاء في قضايا حرية التعبير، وتثير استنكار عديد الأطراف المحلية والدولية، مع مطالبات متكررة بمراجعة ممارسات القضاء وحماية الصحفيين من الملاحقات بسبب مهامهم المهنية.
وتبقى القضية مفتوحة على احتمالات التصعيد، وسط دعوات متزايدة للتراجع عن الأحكام القضائية بحق الإعلاميين والبحث عن حلول تعزز مناخ حرية الصحافة وضمان استقلالية القضاء في تونس.
