إلغاء قرار منع السفر بحق الناشط عزّ الدين الحزقي بعد سنوات من المعاناة
شهدت الأوساط الحقوقية في تونس تطورًا هامًا بالإعلان عن إلغاء قرار منع السفر الذي كان مفروضًا على الناشط السياسي عزّ الدين الحزقي، والد المعتقل السياسي جوهر بن مبارك. هذا القرار الذي يعود تاريخه إلى عام 1998 ظل ساري المفعول لسنوات طويلة، ما تسبب في معاناة عائلة الحزقي وحرمانه من حقه في التنقل.
وجاء هذا التطور بعد جهود قانونية ومتابعة متواصلة بذلتها المحامية والناشطة الحقوقية دليلة مصدق، ابنة عز الدين الحزقي، حيث أعلنت بنفسها عن هذا الحدث عبر تدوينة على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي. وأعربت دليلة مصدق عن امتنانها العميق لكل من ساندها وتضامن مع والدها خلال السنوات الماضية وساهم في متابعة ملفه القانوني حتى رفع التحجير نهائيًا.
ويشار إلى أن قرار منع السفر عن عز الدين الحزقي كان محل جدل في الأوساط الحقوقية لما يمثله من مسّ بالحريات الفردية وضغط على الناشطين السياسيين. فقد طُبق هذا القرار رغم قدمه ودون تجديد أو مبرر قانوني واضح، وهو ما دفع العائلة ومسانديها من نشطاء ومحامين إلى المطالبة برفعه بمعية جهات حقوقية معروفة.
وقد علّق متابعون على هذا الحدث معتبرين أنه يبعث برسالة إيجابية حول أهمية التمسك بالحقوق وضمانها عبر الإجراء القانوني والمتابعة المستمرة للملفات، خاصة في ظل ما تشهده البلاد من تحديات سياسية وحقوقية معقدة. كما اعتبر البعض أن رفع المنع عن عز الدين الحزقي يُعد خطوة متقدمة باتجاه تعزيز الحريات وحماية الحقوق الدستورية لمواطني تونس.
يُذكر أن قضايا منع السفر لاعتبارات سياسية أو إدارية أثارت الكثير من الجدل في تونس وتسببت في ضغوط نفسية واجتماعية كبيرة على المستهدفين بهذا الإجراء. ويأمل العديد من المراقبين أن تساهم هذه المبادرة في مراجعة ووضع ضوابط أكثر شفافية وعدلاً بشأن أوامر منع السفر لضمان حصر استخدامها في أضيق الحدود وبالشروط القضائية فقط.
فيما يتواصل النقاش المجتمعي والحقوقي في تونس حول تأثير مثل هذه الإجراءات على الحريات العامة ومستقبل الحقوق المدنية في البلاد، يرى كثيرون أن التضامن والضغط الجماعي يمكّنان من تحقيق تغييرات إيجابية تعود بالنفع على الجميع.
