الحكم على تونسي بالسجن في إيطاليا بعد إدانته بقضايا إرهاب ودعاية جهادية

أصدرت محكمة الجنايات بمدينة كاتانزارو في جنوب إيطاليا حكمًا يقضي بسجن المواطن التونسي حلمي بن محمود المسلمي، البالغ من العمر 28 عامًا، لمدة ست سنوات بعد إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب الدولي ونشر الدعاية المتطرفة. جاء هذا القرار ضمن إجراءات قضائية اتُخذت ضده بعد مراقبة مطولة وتحقيقات موسعة سلطت الضوء على أنشطته داخل الأراضي الإيطالية وعلاقته بجماعات متشددة.

ووفقًا لمصادر إعلامية إيطالية، استندت المحكمة في حكمها إلى أدلة قوية جمعتها الأجهزة الأمنية، تشير إلى تورط المتهم في أعمال تروج للفكر المتطرف عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى اتصالات مع مجموعات يشتبه في ارتباطها بتنظيمات إرهابية دولية. وقد صدر الحكم بعد جلسة محاكمة أجريت وفق الإجراءات المختصرة، بحضور المحامي الممثل للمتهم والمدعي العام الذي طالب بأقصى العقوبات.

خلال أطوار المحاكمة، قدمت النيابة ملفات ووثائق تثبت تورط حلمي بن محمود المسلمي في الدعاية الجهادية وتواصله مع عناصر متشددة خارج البلاد، الأمر الذي اعتبرته المحكمة بمثابة خطر حقيقي يهدد الأمن العام في إيطاليا. وأوضحت المحكمة أن هذه القضايا تندرج في إطار مكافحة الإرهاب والتصدي لكل أشكال التحريض على العنف والتطرف.

ورغم دفاع المحامي عن المتهم ومحاولته تبرئة موكله أو تخفيف الحكم عنه، إلا أن القاضي شدد على خطورة الوقائع ودقة التحقيقات التي استندت إليها النيابة، ليصدر في النهاية حُكم السجن ست سنوات مع إمكانية الطعن في الحكم وفق الإجراءات القانونية الإيطالية.

هذا الحكم يأتي في خضم مساع متواصلة من قبل السلطات الإيطالية والأوروبية لردع الجرائم الإرهابية والتعامل بحزم مع كل من يثبت ضلوعه في أنشطة تهدد الأمن والأمان داخل المجتمعات الأوروبية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *