تونس تساهم في حملة إقليمية لمكافحة الجرائم الإلكترونية بتعاون دولي مكثف
شاركت تونس حديثًا في عملية أمنية إقليمية واسعة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، نفذتها منظمة الإنتربول بمساهمة 13 دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. العملية التي جرت بين أكتوبر 2025 وفبراير 2026 استهدفت شبكات معقدة من الاحتيال الإلكتروني والتصيد والهجمات السيبرانية العابرة للحدود.
وأوضحت منظمة الإنتربول، التي تتخذ من ليون الفرنسية مقرًا لها، أن الحملة أسفرت عن تحديد آلاف الضحايا عبر المنطقة إلى جانب ضبط مئات المشتبه بهم، حيث جرى توقيف أكثر من 200 شخص وضبط 382 آخرين مشتبهًا فيهم بقضايا متعلقة بجرائم الإنترنت. وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود دولية موسعة للحد من تفشي الجرائم الإلكترونية، والتي تشهد تصاعدًا لافتًا في السنوات الأخيرة نتيجة الانتشار الواسع للتقنيات الرقمية.
شملت العملية أيضًا التعاون مع شركات الأمن السيبراني الدولية، والتي وفرت دعماً تقنياً وتحليلات متقدمة لتتبع أنشطة العصابات الإلكترونية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الهيئات الأمنية المختلفة لضمان كشف الشبكات الخطيرة وتعطيل بنيتها التحتية.
وأشار مسؤولو إنفاذ القانون في الإنتربول إلى أن هذا النوع من العمليات يبرز أهمية التنسيق الدولي في مواجهة التهديدات الإلكترونية، مع التشديد على أن اتخاذ التدابير الاستباقية وتبادل المعلومات يمثلان مفتاح النجاح في التصدي للجرائم الرقمية.
وتؤكد مشاركة تونس في مثل هذه الحملات الإقليمية التزامها بتعزيز أمن الفضاء السيبراني وحماية مواطنيها من مخاطر الاحتيال الرقمي والجرائم العابرة للحدود، كما تعكس انخراطها الفعال ضمن المنظومة الأمنية الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة.
ويُذكر أن هذه الحملة تأتي ضمن استراتيجيات حديثة تعتمدها الدول والمنظمات الدولية مثل الإنتربول، للتصدي للجرائم الرقمية، من خلال تعزيز قدرات فرق التحقيق وتطوير آليات التعاون والاستجابة السريعة للتهديدات الطارئة في البيئة الافتراضية.
