دعوات لتشديد الرقابة على تشغيل وإيواء المهاجرين غير النظاميين في تونس
أثارت تصريحات النائبة بمجلس نواب الشعب سيرين مرابط مؤخراً جدلاً واسعاً في تونس، بعدما أكدت أهمية اتخاذ إجراءات حازمة تجاه مسألة تشغيل أو إيواء المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. ودعت مرابط في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية في فيسبوك المواطنين إلى توخي الحذر والالتزام بالقوانين التي تفرض عقوبات على كل من يثبت مشاركته في تشغيل أو تأجير منازل لأشخاص يقيمون بصفة غير قانونية في البلاد.
وأكدت النائبة ضرورة أن يتحلى الجميع بروح المسؤولية تجاه هذه الظاهرة، مشيرةً إلى أن اتساع دائرة تشغيل وإيواء هؤلاء المهاجرين يسهم في تعقيد الوضع الاجتماعي والاقتصادي، فضلاً عن احتمال وقوع تجاوزات قانونية. كما شددت على ضرورة تضافر الجهود بين المواطنين والأجهزة الأمنية وتفقدية الشغل لمراقبة مدى التزام المؤسسات والأفراد بالقوانين المنظمة للهجرة والإقامة.
وفي سياق مرتبط، أعربت مرابط عن قلقها من زيادة أعداد المهاجرين غير النظاميين، مطالبة السلطات الرسمية بتوضيحات بشأن سبل مواجهة هذه الظاهرة وضمان تطبيق القوانين بحزم. كما طالبت بدعم العمل الرقابي لتعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي، مذكرةً بأن تسهيل الإقامة أو العمل لهؤلاء المهاجرين قد يعرض المتورطين للمساءلة القانونية.
ويأتي هذا الجدل في ظل تواصل تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى تونس مؤخراً، وهو ما دفع فاعلين سياسيين واجتماعيين للمطالبة بانتهاج سياسات أكثر صرامة تجاه هذه القضية على المستوى الوطني، في الوقت الذي يحذر فيه بعض الحقوقيين من آثار هذه الحملات على الأوضاع الإنسانية للمهاجرين.
وتبقى مسألة الهجرة غير النظامية إحدى أبرز القضايا التي تواجهها تونس، بين ضرورات ضبط الحدود وتنظيم سوق العمل، واحترام حقوق الإنسان في المعاملة مع كافة المقيمين على أراضيها.
