التحقيقات مستمرة بعد توقيف مراهق تونسي في فلورنسا للاشتباه في التخطيط لهجمات إرهابية
تواصل السلطات الأمنية الإيطالية تحقيقاتها حول حادثة توقيف فتى تونسي يبلغ من العمر 15 عامًا في مدينة فلورنسا، على خلفية الاشتباه بتخطيطه لأعمال عنف ضد مدنيين ورجال أمن. وذكرت مصادر إيطالية أن عملية الاعتقال جرت في الأسابيع الماضية، حيث أشارت التحقيقات الأولية إلى وجود شبهات حول تورط الفتى في أنشطة تحريضية من خلال الإنترنت بالإضافة إلى تواصله مع جهات متطرفة.
وخلال الساعات الأخيرة، نفذت وحدة التحقيقات العامة والعمليات الخاصة التابعة للشرطة الإيطالية المعروفة بـ”ديغوس” مداهمة شملت أحد المساكن في فلورنسا، حيث تم جمع أدلة رقمية ونصوص يشتبه في ارتباطها بمخططات تخريبية. وأشارت أجهزة مكافحة الإرهاب إلى أن الفتى كان يتابع مواد ذات طابع متطرف ويشارك في مناقشات عبر مجموعات مغلقة لتبادل الأفكار ذات الصلة.
ولم تصدر حتى الآن تقارير رسمية توضح ما إذا كان الموقوف قد أقر بالتهم الموجهة إليه، إلا أن الجهات الأمنية أكدت أن التحقيقات مستمرة لكشف كامل ملابسات القضية، مع التركيز على وضعه تحت مراقبة مشددة للحيلولة دون احتمالية وقوع أي حوادث أمنية. كما أوضح مسؤولون أن العملية تأتي في سياق الجهود المتواصلة لإحباط أي مخططات تهدد سلامة المجتمع الإيطالي.
وتأتي هذه القضية في ظل تزايد المخاوف الأوروبية بشأن تجنيد القاصرين في أعمال متطرفة عبر الفضاء الإلكتروني، حيث أشارت تقارير أمنية إلى تنامي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر أفكار متطرفة واستقطاب فئات عمرية صغيرة.
من جانبها، أكدت الجهات المختصة أن عملية التحري تمت بمهنية عالية وبالتنسيق مع السلطات القضائية، مشددة على التزامها بحماية البيانات الشخصية للموقوف وسير التحقيقات ضمن القوانين الإيطالية ومعايير حماية حقوق الطفل.
ولا تزال التحقيقات متواصلة للبحث في شبكات الاتصال الافتراضية التي قد يكون المراهق جزءاً منها، ما يفتح الباب لمزيد من الإجراءات المستقبلية بهدف التصدي لمثل هذه الظواهر المقلقة.
