تونس تحقق تقدماً ملحوظاً في مؤشر السلام العالمي لعام 2026
أحرزت تونس في عام 2026 تحسناً لافتاً في تصنيفها ضمن مؤشر السلام العالمي، بحسب التقرير الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام. فعلى الرغم من التحديات الإقليمية والدولية، أظهر التقرير أن تونس استطاعت تحقيق أفضل تقدم ضمن منطقة شمال إفريقيا، حيث سجلت نمواً في مجموع نقاطها بنسبة فاقت 5% مقارنة بالعام السابق.
ويعتمد مؤشر السلام العالمي على عدة معايير لقياس مستوى السلم والاستقرار، من أهمها: الأمان الداخلي، مستوى الجريمة، العلاقات مع الدول الأخرى، معدلات العنف، والاستقرار السياسي. وبحسب بيانات التقرير، تحسنت جميع المؤشرات الفرعية المتعلقة بتونس، أو بقيت مستقرة على الأقل دون تراجع.
المجال الأمني والسلامة كان العامل الأكثر تأثيراً في تحقيق هذا الإنجاز، حيث تحسّن مؤشر الأمن والسلامة بنسبة تجاوزت 8%. ويعود ذلك إلى تراجع معدلات الجريمة بأنواعها، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والمواطنين، ما خلق إحساساً أكبر بالأمان لدى السكان.
كما أشار التقرير إلى أن السياسات الحكومية ضمن استراتيجيات الحفاظ على الأمن والاستقرار، والإصلاحات القانونية، ساهمت في تخفيض مؤشرات العنف، فيما ساعد الاستقرار السياسي النسبي على استدامة النتائج الإيجابية.
على صعيد الإحساس بالجريمة، أظهرت دراسات واستبيانات ارتفاع ثقة التونسيين بقدرة مؤسساتهم الأمنية على حماية المجتمع، وهو ما انعكس مباشرةً في رفع التقييم الإجمالي للبلاد في المؤشر الدولي. ويؤكد خبراء أن هذا التحسن يعزز صورة تونس كوجهة آمنة للاستثمار والسياحة في المنطقة.
ولم يقتصر التقرير على رصد التحسن، بل أشاد بقدرة تونس على الحفاظ على مكاسب الأمن رغم الأوضاع الاقتصادية الإقليمية والدولية، مع توصيات بمواصلة العمل على معالجة دوافع الجريمة وتطوير منظومة العدالة وتعزيز الحقوق المدنية للحفاظ على هذا المسار الإيجابي.
وفي الختام يعكس التقدم المسجل في مؤشر السلام العالمي لعام 2026 مكانة تونس المتقدمة في محيطها، ويُتوقع أن يشجع الحكومة والمؤسسات المدنية على بذل مزيد من الجهد لتحقيق مستويات سلام واستقرار أعلى خلال السنوات المقبلة.
